التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عالبكلة»... شاخ قبل أوانه وتاه في المنافسة فبراير 16, 2017 ثقافة وفنون



بقلم//جهاد أيوب
ما أن انتهى فيلم «حصار قناة الجديد»، حتى بثّت القناة المذكورة برنامج «عالبكلة»، فشعرنا أنّ الزميلة مقدّمة البرنامج نسرين ظواهرة عائدة من معركة، وكما لو كانت مشارِكة في الحصار، أو محاصَرة داخل المبنى لكثرة تشنّجها وعصبيتها، وارتفاع صوتها من دون أيّ مبرّر، مع أنّ الحلقة مسجّلة قبل وقوع الحادث.

لو تكتفي نسرين بالمحاورة بعيداً عن تقديم فقرة التعليقات الشخصية والتي لا علاقة لها بالنقد، وأحياناً «أشعر» أنّ نسرين لا تنتمي إلى عالم الصحافة المكتوبة لكثرة شخصنة تعليقاتها، وتعمّدها خالف حتى تعرف، مع أن هذه المخالفات والاختلافات المتصنّعة لم تعد مجدية، ولا تمرّ على المُشاهد في هذا الزمن، وهذا دليل القحط في الإعداد، وفي التواصل مع ما يحدث، والوقوف أمام الباب من دون الدخول إلى عمق الحدث الموضوع، أي السطحية المفرطة.

«عالبكلة» برنامج شاخ قبل أوانه رغم أنّ فكرته ليست سيئة، ولو أعيد ترميمه وإدارته من جديد لكانت النتيجة لصالحه. ومقدّمته رغم أنها أفضل من غيرها، إلا أنّها تحتاج إلى دورات في فنّ الإصغاء، وفنّ الحوار مع أنها هنا أفضل من فقرة التعليقات. وأن تتعرف عبر ورش خاصة إلى فنّ كيفية التواصل مع الحدث، وكيفية إيصال المعلومة من دون تشنّجات وصراخ وتعصيب وفوقية، وكيفية استخدام النَّفَس… وبما أننا نطلّ عبر الشاشة، علينا الاستعانة بمن يفقه في اختيار الملابس والماكياج بعيداً عن العشوائية والفوضى في المظهر.

كما على إدارة «الجديد» الانتباه إلى وقت عرض «عالبكلة»، فالمنافسة بين «لهون وبس» مع هشام حداد و«هيدا حكي» مع عادل كرم لا تصبّ في صالح «عالبكلة» أبداً، لا بل تظلمه، ويصبح البرنامج مجرّد تمرير في الوقت الضائع كما لو أن إدارة المحطة غير مقتنعة به، ولا تنتقد إذا لم يحصد «عالبكلة» المنافسة والنجاح المطلوبين.

«عالبكلة» رغم استضافة بعض النجوم لم يترك بصمة أو حالة جديدة تستحقّ الوقوف عندها. لذلك يتطلب نفضة كلّية، والاستغناء عن فقرات التعليقات، والاكتفاء بفقرة الحوار، والأهم تواضع المذيعة حينما تخاطب المشاهد وأحياناً ضيفها، أو الاستغناء عن البرنامج والابقاء على مقدّمته مع لفت نظرها إلى ما ذكرنا، والتفكير بفكرة جديدة لا تعتمد على خالف تعرف، وفي حال كهذه لن تجعل البرنامج ومقدّمته يعرفان أو ينافسان.
(

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...