بقلم//جهاد أيوب صديق النظرات الثاقبة، زميل الصمت المراقب، رفيق المزاجية المحببة غير المزعجة، إذاعي شفاف، ممثل يحلم بالافضل، إعلامي ينتمي إلى البحث الدائم، قليل الكلام، يبوح برأيه مباشرة إذا طلب منه، وإن لم تطلب منه يسير دون أن يلتفت! قلما شاهدته مبتسما لكنه لا يعرف الحقد ولا استغابة الاخر، لديه دائرة خاصة لا يتخطاها ولا يحب أن يبتعد عنها، كان يحلم بالعيش في كرامة دون ان يستجدي احدهم، لا يطلب خدمات شخصية، ولا يتفوق بانتقاد الضعيف ولا يقبل بذلك، لا يعرف استغلال الفرص، ولا يؤمن باقتناصها... بهدوء يعيش، وبهدوء يناضل، وبهدوء يسامرك يناقشك يحاورك... لا يحب الضجيج وهو كل الضجيج، في صمته الضجيج يسكن، وفي ارتداء ملابسه الضجيج يناقض الضجيج، وفي يده سيجارة دخانها ضجيج الضجيج... لا يرغب بالصراع مع احد وفي داخله أكثر من صراع، يتصارع مع ذاته وذواته وداخله واعماقه وافكاره، ولا يؤمن بالمغامرة بقدر ايمانه بالجديد المقبل... هو صديقي المحترم...هو رفيق مرحلة التأمل...هو خبير الموسيقى الشعبية الراقية التي كنا نتحاور حولها وفيها دائما...هو المخرج المشغول بالجنون دون ان تدرك ذلك...هو...