التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تحرير طانيوس أندراوس

رضوان حمزة ترجل من زمانه باكرا

بقلم//جهاد أيوب      صديق النظرات الثاقبة، زميل الصمت المراقب، رفيق المزاجية المحببة غير المزعجة، إذاعي شفاف، ممثل يحلم بالافضل، إعلامي ينتمي إلى البحث الدائم، قليل الكلام، يبوح برأيه مباشرة إذا طلب منه، وإن لم تطلب منه يسير دون أن يلتفت! قلما شاهدته مبتسما لكنه لا يعرف الحقد ولا استغابة الاخر، لديه دائرة خاصة لا يتخطاها ولا يحب أن يبتعد عنها، كان يحلم بالعيش في كرامة دون ان يستجدي احدهم، لا يطلب خدمات شخصية، ولا يتفوق بانتقاد الضعيف ولا يقبل بذلك، لا يعرف استغلال الفرص، ولا يؤمن باقتناصها... بهدوء يعيش، وبهدوء يناضل، وبهدوء يسامرك يناقشك يحاورك... لا يحب الضجيج وهو كل الضجيج، في صمته الضجيج يسكن، وفي ارتداء ملابسه الضجيج يناقض الضجيج، وفي يده سيجارة دخانها ضجيج الضجيج... لا يرغب بالصراع مع احد وفي داخله أكثر من صراع، يتصارع مع ذاته وذواته وداخله واعماقه وافكاره، ولا يؤمن بالمغامرة بقدر ايمانه بالجديد المقبل... هو صديقي المحترم...هو رفيق مرحلة التأمل...هو خبير الموسيقى الشعبية الراقية التي كنا نتحاور حولها وفيها دائما...هو المخرج المشغول بالجنون دون ان تدرك ذلك...هو...

محمد غادر تجربة تشكيلية باحث عن ضيعة تحاكي الزمن

بقلم//جهاد أيوب    قدم الفنان التشكيلي محمد درغام غادر تجربته التشكيلية الاولى "ضيعتي تحاكي الزمن" منذ ايام في قاعة قصر الأونيسكو تحت رعاية النائب أنور محمد الخليل، وبحضور العديد من الوجوه الإعلامية والاجتماعية، وتميز المعرض بمتابعة الطبيعة بكل فصولها، وتحديدا الريف اللبناني، وبالاخص ضيعة شبعا الجنوبية. محمد المقبل إلى التشكيل من الفن الفطري يعشق الضيعة بتفاصيلها العديدة، لا يمل من تكرار انشاء احجارها وطرقاتها واشجارها، يلاحقها كأنه الطائر المهاجر الخائف من فقدانها بعد أن يعود من زحمة السفر، وسرعة الايام، وضربات العمل، والبحث الدائم عن الترحال في بلد تتغير معالمه كل لحظة.. يخاف التشكيلي محمد من فقدان ملامح ضيعته التي يحب فأكثر من التقاط زواياها ومنازلها وجبالها حتى اصبح الحارس الفعلي على ذاكرة قد تغيب كما يغيب الانسان عن الدنيا،  فسارع ليقطف لحظات كانت، ويحدد الماضي بمفرداته وبجمالياته مع اشراقات الواقع بحاضر اضاف إليه رغباته، وقد نجح في اختزال الزمان والمكان من منازل الاجداد والاقرباء والاحباب والجيران إلى حقول طبعت بأرشيف الطفولة ولم تهرم رغم شيخوخة صاحبها، فرضت الص...

مدافن الوطن

_______ بقلم//جهاد أيوب المدافئ تحتاج إلى وقود ومدافئ العرب تحتاج شعوبها وحبات التراب تغريهم بنارها في الشتاء لتجفف روحهم في الصيف تجعلهم يغردون مع لهيبها حتى الرماد وما فائدة وطن شعوبه من رماد؟! وما فائدة شعوب لا تعرف أن الكذبة هي الوطن؟! وما فائدة وطن يبحث عن شعوب؟! وما فائدة شعوب ينصبون احمرهم حاكما عليهم ؟! انه وطني حيث المدافن تتكاثر ولا نعرف زياراتها ونسير خلف نعوشنا إليها غير مبالين!! أعلم بأن النيران لا ترسم الأوطان لكنها تخط الرحيل تكتبنا في توابيت السفر وتضعنا مع احلامنا في حقيبة الخبر وتعظم الخسارة التي أصبحت في الدماء أعلم بأن العلم في العرب جاهلية المعرفة أعلم بأن خطأ أبي كان في ولادتي حيث لا ولادات بل تكاثر من بعده النكاح وأعلم أن خطأ الحياة أننا ننتظر فيها الأمل من حكام لا يعرفون ماذا يفعلون....!!!!