التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هذه أصواتهن وتجربتهن في الميزان النقدي الحلقة 2شهرتهن سبقت العلم فهربن من دروس الماضي




بقلم\\ جهاد أيوب
• أصواتهن دون ألتنكي والوسطي والقليل جيد
• لا يعرفن نطق مفرداتهن ولا الغناء الصحيح
• غالبية من يغني اليوم لديه علة وتصبح تهمة تخرب الباقي
• الملحن الشرقي تاه ويعيش نعمة سرقة الأنغام التركية واليونانية
• الملحن والشاعر ارتكبا فعل توهان صوت المغنيات
• نجد في برامج الهواة أصوات أهم من شهيرات في لجان التحكيم
• في الماضي بصمة وتفرد رغم تواضع بعض الأصوات
         تجربتنا اليوم في الاستماع إلى من يغني تشبه واقعنا بكل تفاصيله وتناقضاته، نسمع من غير مسؤولية بسبب سقوط كل المشاريع، وأخرها المشاريع الدينية،  ونهرول إلى الغناء وليس بالضرورة تصحيحه بل لأننا لم نعد نعرف الاختيار، المهم أن نتسلى، وهذا جعل غالبية الغناء العربي من غير كرامة، ومغنيات لا تتمتعن بالكلمة، ولا يسبحن بالخيال، وقماشه أصواتهن سيئة، ومنهن دون ألتنكي، والوسطي، والقليل القليل هو الجيد.
الصوت لمن لا يعرف هو البوق، أله موسيقية إذا كان العازف فاشلاً لن يستطيع إيصال نغماته، لكنه قد يعزف يغني لحناً جميلاً راقصاً محدوداً، ونستطيع القول، وبوضوح العبارة أن الغالبية المطلقة لا تغني بطريقة صحيحة، ولا يعرفن أصول نطق مفرداتهن العربية، ولا الوجدانيات والتقنيات والنغم الشرقي، لا يعرفن الماضي، ولا يرغبن بالاستماع إليه كي يتعلمن، الشهرة سبقت التعلم، ومن المستحيل صناعة الجديد إذا لم تتعرف على ماضيك، وهذا يجعلك فاشلا في الابتكار، أقصد لا حاضر من غير الماضي، وحتى المعاصرة هي امتداد لماضيها الغني ومن رحمه، لذلك الملحن الشرقي مات وتاه وتلاشى، وغالبية الأسماء التي نسمع بها  تعيش على نعمة السرقة من الألحان الغربية والتركية واليونانية ويا ليتها سرقت من شرقها، وهي لا تعرف توجيه المغني، ولا تجيد اللون الغنائي فكيف بالمغني الجاهل سيجيد بالألوان الغنائية ومن حوله جهلاء؟!
السواد الأعظم من أعمال اليوم فاقدة الوعي، جملة في الكلام على لحن لا جملة نغمية فيه، ولا صورة تغري الذهن بل ينقصها الصدق، أغنية اليوم "كوز أعجر" أي غير مستوي، ولا انسجام بل تسرع .
نعم يوجد خامات جيدة عند بعض الأصوات النسائية، ولكن العبرة في الأداء، وهي تفتقر إلى معرفة أصول الغناء، سماتهن الاجترار والتكرار، ولا يعرفن الطرب في أصواتهن، كأنهن زجاجاً منكسراً، وقد نجد كما هو حاصل في برامج الهواة العديد من الأصوات غير المعروفة أفضل من شهيرات في لجنة تحكيم لا يفقهن بالغناء!
إن غياب الملحن الموجه والمبتكر معضلة، وهو الخائف من شهرة المغني وقطع رزقه إذا اعتمد العلم، وسذاجة الشاعر الباحث عن شهرة سريعة دون الإلمام بأصول الشعر وكرامة الكلمة  يقضي على الابتكار، الملحن والشاعر ارتكبا فعل توهان الصوت، وأصوات غالبية المغنين اليوم وبالتحديد المغنيات ليس خلاقاً، ولا يستفز الملحن والشاعر حتى يبدعان، يضاف الاستسهال في تركيب اللحن دون جملة غنية، وترك مهام سد العيوب إلى التوزيع حيث يلمع ويبهر ويضيف إيقاعات يلهي بها الناس، وقد لا تنسجم مع طبيعة اللحن والكلام والشرقي بينما بيت القصيد تائه!
ليس كل من كان يغني في الماضي يتمتع بقماشه صوتية جميلة، ولكن كان هنالك بصمة، وتفرد، ومن يوجههم ويعلمهم ويهذب أصواتهم، ويدركون مسؤولية الخوف من النقاد، وكل من نجح كان له لونه، ومدرسته، ونذكر عبد المطلب لم يكن صوتاً جميلاً، وخامته غير جيدة رغم جهوريتها، لكنه شكل مدرسة جراء الغناء الصحيح، وسيد مكاوي صوته ليس صوتاً مهماً وجميلاً، وشكل غنائه حالة صحية، وشغل الجمهور لكونه يعرف أصول الغناء، وحتى فهد بلان رغم عذوبة صوته، وصدم الجميع بطريقة غنائه لكنه كان يغني حسب الأصول دون أن ينشز، ومخارج حروفه سليمة رغم تضخيم المفردة، ويقال أيضا أن الشيخ زكريا أحمد لم يكن يمتلك صوتاً جميلاً لكنه غنى على الأصول، وباختصار الثقافة توصل إلى الأداء الصحيح، وهذا الأخير هو الإحساس حيث يتسع وينتشر عبر أصول الغناء وليس عبر خلع الملابس والدعارة الجسدية!
غناء اليوم
لا متعة في غناء اليوم، بل حالة من الجنون الراقص والرافض لواقع الحياة، وتضيف على مصائبها مصيبة  تشبه الغناء مع إنها ليست غناء، هي هروب من البطالة، والسياسي، والمشاكل الوطنية والقومية والاجتماعية.
غناء اليوم لا ثقافة موسيقية فيه، ولا حرفة في صنعه ولا حرفنه، ولا عاطفة عميقة بل تصنع تحت حجة التمثيل الغنائي، وتقديم ما هو متاح، لذلك يختار من يغني من خلال شهوتهم ومشاكلهم الجنسية أكثر من علاقاتهم العاطفية، وعندها يفقدون المتعة في السمع، وتتكالب عليهم العلل، وكل من يغني اليوم لديه علة، ومن يغني عليه أن يتعلم حتى لا يقع في العلة، والعلة هي النقص في الغناء وتصبح تهمة، وحالة ضعف، وهي تخرب الباقي السليم، فمثلاً من يتفوق في الرياضيات ويأخذ صفرا في الأدب العربي لا يسمح له النجاح ونيل الشهادة، الصفر ممنوع، ومطرباتنا أو "مكرباتنا" أصفارهن كبيرة وكثيرة في الغناء، ويلتقطن الغناء من أطرافه، ويعاملونه كمهنة!
أغاني اليوم سهلة الأداء، وهذا سبب كثرة المغنيين، و من يريد الغناء عليه أن يتمرن سمعياً، وموسيقياً كل يوم، ويتعرف على صوته وأماكن ضعفه وقوته وتقنياته، والأهم أن يعرف المقامات والنوتة حتى يصبح محترفاً.
والأخطر من كل ما ذكرته أن العديد من المغنيات و المغنيين الذكور، ورغم تفوقهم على السيدات علماً ومقدرة في فن الغناء، الكل لا يعرف غناء الموال، وبالتحديد الميجانا والعتابا، والتراث اللبناني، وأبو الزلف، والشروقي، يخافون أنواع الموال اللبناني، أصلاً لا يعرفون أن هذه المواويل منبع اللون اللبناني، وعلى أساسهم يتم تحديد الصوت!!
مشكلتا أيضا في عدم وجود نقاد وإعلام مسؤول، الناقد يصبح عدواً إذا كتب بالمنهج العلمي ويخاف قطع رزقه، والإعلامي  يخاف أن لا يتواصل مع الفنان فيفتقد المعلومة لأنه لا يسعى إلى البحث والعلم والتنقيب، بل ينتظر وصول الخبر وهو في مكتبه، والمغني من كثرة المطبلين من حوله يعتقد انه فاتح القدس والعصر، وإمام العالم وسيد الكون.
الإعلام دخل المعمعة مع الغناء، وساهم بفعل التشويه، ولم يقرأ ماضيه، وأهمية دوره.
كلام الصور
#جهاد_أيوب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطأ هشام حداد بحق الاسطورة صباح التي تعقد كارول سماحة

#ملاحظة : أن يستضيف الصديق #هشام_حداد في الحلقة الآخيرة لهذا الموسم من برنامجه #لهون_وبس على #LDC الفنانة والمغنية #كارول_سماحة فهذه خطوة جميلة، ولكن أن يطلب منها أن تتحدث عن حفلتها على #مسرح_اولمبيا الباريسي، ويحسم أن اول من غنى على تلك الخشبة هي السيدة #إم_كلثوم والسيدة #فيروز وهي لا تعلق فهذا هو الجهل المطلق، وتعمد عدم قول الحقيقة، والعالم كله يعلم أن السيدة #الأسطورة_صباح أول مطربة لبنانية غنت على مسرح أولمبيا حينما كان مسرحاً عالمياً وليس كما هو اليوم مجرد حفلة على مسرح والسلام، وهي أي صباح الفنانة الثانية غنت هناك بعد إم كلثوم بسنة، وحينها كتبت الصحف العالمية عن أن السيدة صباح أفضل من غنى هناك وأميرة الف ليلة وليلة! قد نبرر للفنان هشام عدم ثقافته بتاريخ بلاده الفني المشرف، واهتمامه فقط بنجاحاته الآن، ولكن معيب أن لا تعلق كارول على خطأ قاله هشام، وهي تعلم وقيل لها، وكتب عشرات المقالات قبل أن تغني في أولمبياد ليذكروها بعد أن صرحت وتجاهلت الحقيقة أن صباح أول من غنى هناك...وعلى ما يبدوا أن العمر باغت كارول سماحة، واصيبت بالزهايمر المبكر او الخرف حتى تنسى من علمها الف باء الغن...

كبرنا / بقلم جهاد أيوب

كبرنا كبرنا والعمر سكران...بقلم جهاد أيوب كبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا ومرق الحلم من هون من خلف منازلنا صار الحكي يوجع وصار الفكر يلمع يمكن النظر شح ويمكن الجسم رخ وضل قلبي يعن وعن حبك يعاتبنا ****************************** حلوت الحلوات ما عادت تذكرنا وربيع الزهر غاب ما سمع حكايتنا ******************************* اليوم اختلف المشوار وصار الصوت ختيار والقلب شو غدار ما عاد يغرد بسيرتنا ******************************* كل ما مرقت صبية كان يعذب فيني وصار يشرد محتار ما بيعرف شو في اسرار يا رب انت القادر الجبار زارع فينا سنين الغار تاركنا نسبح بالمشوار والشيب ع جدران الدار ونسقي حساسين الروح ونشرب المي من عطر مجروح وكبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا .

مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه

 مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه          في جو من الالفة والمحبة، وبحضور نخبة من الوجوه الاجتماعية في الجنوب اللبناني اقامت اخصائية التغذية لينا رمال بمناسبة عيد الأم، ومرور عشر سنوات على تأسيس مركز لينا رمال للعلاج الغذائي حفل غداء تكريميا تخلله حفلة غنائية في قصر الملوك بمدينة النبطية. حضر الحفل الذي قدمه واداره الإعلامي والناقد جهاد أيوب كل من رئيس بلدية بلدة الدوير الحاج ابراهيم رضا رمال، وممثل رئيس بلدية مدينة النبطية السيد محمد حجازي، والسيد علي زين الدين مدير مصلخة في بلدية النبطية، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، وعدد كبير من الاعلاميين والفنانين والمثقفين والوجوه الاجتماعية. تميز الحفل بالتنظيم والادارة الجيدة، وقد القى الناقد أيوب كلمة رحب من خلالها بجميع الامهات الحاضرات، وشارحا سبب الحفل والتكريم، موضحا أهمية التغذية في مثل هذه الظروف البيئية الصعبة على مستوى لبنان والعالم. كما القت صاحبة الدعوة  اخصائية التغذية السيدة لينا رمال كلمة رحبت من خلالها بجميع الحضور، مشي...