التخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتراما لمن نمثلهم وللمهنة والوطن انسحبنا من ندوة (D W) قلة أدب وتهجم نجيم وتواضع الاعداد شتت المذيعة واحدث بلبلة


بقلم /جهاد أيوب



رغم تأخير دام لأكثر من نصف ساعة دون أن يبرر أو اعتذار استمرينا بالانتظار احتراما للدعوة والزملاء والترحيب "الجنتل" من قبل المستقبلين، ولكن أن نشتم جميعا، ونهان مباشرة وتعمدا، ونوصف كشعب وإعلاميين وكمواطنين بكلام ناب وجارح لا يقال في الشارع، ونسمعه من دواعش هذا الزمن العاقر لن نقبل به، وبما أننا نحترم انفسنا، ومن ذهبنا لنمثله انسحبنا من جلسة كنا نعتقد انها ستفيدنا مهنيا لا ان تهيننا وتتعامل معنا بسخرية!

نأسف أن نشير إلى ذلك، ولكن هذا ما كان جراء تلببة دعوة مؤسسة " دويتشه فيله "  الألمانية ( DW  )لحضور حلقة حوارية أو ندوة غاية بالاهمية تعنى باﻹعلام اللبناني ومايواجهه تحت عنوان - البرامج الحوارية مبدأ الحياة..ومطلب الرأي..وواقع الإثارة - ويحاضر فيها نخبة من زملاء الدرب الشائك د. زياد نجيم، ريما كركي، جو معلوف، جعفر عبد الكريم، وتديرها ديمة ترحيني في صالة فندق " لورويال" ضبية.
بدأت الزميلة ديمة مربكة لا نعرف السبب، صعد المسرح اولا زياد نجيم ومن ثم الزملاء، ومان أن سألت المحاورة ثلاثة اسئلة مباشرة للزميلة كركي ادركنا أن الاعداد  مربكا لا منهجية فيه، وقد يشعل الفوضى، ويفلت من بين المذيعة والهدف.
ردت ريما بتهذيب من خلال تجربتها في " للنشر" فقط،  ورغم عدم قناعتنا بما طرحته حول عدم حياديتها في قضايا الناس وما شابه، احترمنا وجهة نظرها ما دامت تخصها وتخص ما تعلمته وما وصلها من الإعلام المباشر مع الناس.
وصل الدور إلى الزميل نجيم الذي بدأ محاربا ومباشرا وساخرا من الاسئلة والندوة والحضور، رافضا الموضوعية التي تشكل الحلم الذي يتغنون به الصحافيين كما قال.
وأضاف" الموضوعية غير موجودة لأنها تسير مع الديمقراطية والحرية...لا يوجد مشاهد ولا إعلام...توجهو للغرائز افضل لكم...كلكم تلحسون!! تاكلون...!! أغبياء...!! أنتم مغتصبون انا لا أنا بغتصبكم...!!

وكلما وصل الدور إلى زياد يعاود هجومه وكلامه البذيئ إلى الزملاء في الصالة، ويعمم شتائمه التي نخجل ان نكتبها، ولا تقال في الشارع، ربما نسمعها من زمر داعش حينما يهاجمون خصومهم، ولا عجب ان خرج داعش سفيها ولدينا هكذا أراء إعلامية فاقدة الموضوعية والاخلاق.
حدث التململ من قبل الحضور، واخذت التعليقات الساخرة، والردود المباشرة تصل إلى المنصة دون ان تتنبه ترحيني لخطورة ما يحدث بالصالة وعلى مسرحها، ولم تعلق على كلام نجيم بل استمرت بحوار الطرشان لتنتقل إلى سؤال أخر دون ان تعلم ما حدث بالاسئلة السابقة، يرد الزميل جعفر بمهنية موجودة في الكتب فقط، ولا قيمة فيها خلال العمل، وتحديدا في العالم العربي، اعتبر أن واجب كل صحافي ان يكون حياديا، والتحدي أن يكون موضوعيا، واحترام الذات هو القرار.
كما توجه منتقدا الزميل جو معلوف لمشاركته في تظاهرة شعبية!

رد معلوف مباشرة:"كلام الزميل جعفر جميل لكونه يعمل في دولة اوروبية، ولكن كتجربة واقعية لا تصلح ولا تطبق في دولنا، لا موضوعية في لبنان ابدا".
واشار معلوف إلى أن برنامجه ليس حواريا، ولا ينطبق عليه ما يدور هنا في الندوة.
وعادت الزميلة ديمة لتدير الحلقة بعناوين عامة كبيرة لنحصد الردود المحلية الضيقة ولتتوه بأمور شخصية، ولعبت الآنا لعبتها فشعرنا أننا أمام تجارب رائدة عمرها مليون سنة..بدأ الانزعاج على الحضور، كان الاجرأ الزميل محمد حجازي الذي عبر عن رفضه لكل ما قيل، وان ما سمعه من اهانات لا يقبل به، رافضا ان نكون في جلسة هدفها شتم الحضور ليس أكثر.
واكملت الزميلة ترحيني حواراتها دون ان تتلمس ما يحدث في الصالة، وتجاهلت حدة ما يقال وما سمعته، ويأخذ زياد قيادة الدفة ويكيل هجوماته ومفرداته النابية العامة، ينتقد هذا، ويشتم ذاك، ويأخذ ردوده خارج سياق السؤال والموضوع ليوجه رسائل عشوائية غاية بالسخرية والتطاول على خلق الله..
يحق لزياد ان يطرح يقول ينتقد ما يشاء، و عليه ان يحترم من يسمعه، ويحترم عقول الناس، ويحترم فكرنا لا ان يتعمد التجريح وبأنه هو الوحيد الفاهم وكل البشر حيوانات، والاخطر انه لا يسمح للرأي الاخر، ولا يسمح بتكملة السؤال، ولا يسمح بفكر من يتحاور معه، ولا يسمح بوجود اخر من اصله.
على زياد ان يتعلم اصول الحوار واداب المخاطبة، وان هنالك فروقات بين لغة من يحاضر ولغة الشارع، وان يتعلم كيفية التميز بين الموقف والرأي!
ونظرا لتطاول زياد على خلق الله والزملاء عامة، ونظرا لغياب الاعداد والمسؤولية حتى وصلت الامور إلى التجريح كان لا بد من الانسحاب.
لا نتحمل فشل أي مذيع او زميل، ولا يحق لمن يعتقد أنه إمام عصره الإعلامي أن يلغي الناس والمهنة، ومهما تغنينا بالحرية لا يحق ممارستها بالتجريح وبقلة الادب وبالفوقية مهما ارتفع الحذاء عن الارض فالنتيجة الكل يقف على الارض!
ندوة (D W)لم توفق باختيار بعض المحاورين، ولم تتمكن مذيعتها التي سجنت حضورها باسئلة مسبقة من استيعاب ما يحدث وما يقال فتاهت واربكت وفرطت الندوة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

الشباب اليوم " جديد اذاعة النور مع زهراء جوني .. خبيصة/بقلم جهاد أيوب

هل شبابنا سوبر مان الفهم والمعرفة؟ *وجب اعادة النظر في التنفيذ والاخراج بعيدا عن كلاسيكية العمل الاذاعي * لم توفق زهراء في التقديم والمعالجة وللحوارات لغة تختلف عن تقديم الاخبار بقلم//جهاد أيوب     لا خلاف على ان موهبة زهراء جوني واضحة في كثير من الامور الاعلامية وبالتحديد في تقديم نشرات الاخبار والتعليقات على اذاعة النور، تمتلك نطقا سليما واستخدامها لنفسها باتقان وبحرية العارفة ولا تتبعثر به ولا " تنقنق" او تتنهد او تتشابك مع حروفها وتتعثر كغيرها، وايضا كنا نتلمس سرعة بديهة تؤهلها مع الايام الى تقديم البرامج الحوارية، من هنا و على ما يبدو تم اقناع ادارة الاذاعة واسند اليها البرنامج الشبابي المطلوب والمسؤول ليبث صباح امس السبت في افضل وقت تتابع فيه اذاعة النور، وهو فترات بثينة عليق اي 9،30 صباحا. البرنامج حمل اسم " الشباب اليوم  " اعتقدت انه سيهتم لهموم ومشاكل وقضايا الشباب واذ هو ثرثرات تتعمد ان تشبه حوارات الكبار والمتمرس بالسياسة، اذا لا علاقة للشباب بما طرح بل تعمد ترك الكلام يحاور الكلام ليس اكثر، لذلك في لغة النقد علينا ان نتعامل مع البرنامج كبرنام...