التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زغلول الدامور" في ذمة الله...غدره وطن الزجل


بقلم//جهاد أيوب

عاش كل جروح الوطن...
غامر في اسعاد ابناء الوطن...
زرع اشجار المحبة في بساتين الوطن...
احتضن قصائد لونها من تراب الوطن...
وغدر به من احتل الزعامة في وطن الزجل...
طال عمره وهو يشاهد كيف بعض أبناء زعامات الوطن تغتال الشعر في الوطن...
إنه زغلول الدامور...تلك الراية الزجلية في غناء يشبهنا، بصمة عنا، قصيدة من نار وماء، ومعانينا في جبل واثق، وجنوب مقاوم، وسهل عامر، وشمال حاضن... وعاصمة اسمها بيروت شوهوها ببناء لا توجد صورنا فيها كما قال لنا رئيس جوقة زغلول الدامور!
قتلوه عشرات المرات في بلد يقتل كل لحظة طموحات اولاده...
شاهد أوراق اشجارنا تتساقط... تسرق ...تشوه حتى تعرت فتعرينا، واستمر أصحاب الكذب في سلطة طائفية إستغلال اغصان الشجرة ليتدفء عليها بينما لهيب الزجل هجرنا مع عاصفة تبحث عن شعب ووطن آخر...
كان يحمل في بطاقته الشخصية اسم جوزيف الهاشم ولكنه اشتهر باسم زغلول الدامور صاحب الصوت العصفور، غرد في كل مناطق لبنان، وطار إلى عالم بعيد محلقا ً من أجل لبنان المهاجر ليعانق لبنان الاغتراب، وليعود ليجد الصراع الطائفي، واستحمار الزعامات للمواطن هي هي، ولم تعرف بناء الوطن كما بناه هو في قصيدة شامخة شاملة شارحة...
وآخيراً سقط الفارس عن جواده، ترك لنا زمناً جميلاً صنعه من الكلام المنمق، والصوت الانيق، والصور الشعرية الحالمة...
وآخيراً حمل كل ذاك الوقت النشيط بعد ان وضعه في حقيبة الذكريات، وترجل عن وطن كنا نصدق بأنه وطننا، وتركه لزمر حاكمة باسم الفساد...
جمع كل أحلامنا بعد أن شارك شعراء الزجل وبالأخص أبو علي زين شعيب شاعر المراجل في رسم لوحة لبنانية لم تعد تشبهنا، وطار إلى من يحب حيث الراحة... رحيل الشاعر اللبناني جوزيف الهاشم الملقب باسم "زغلول الدامور" بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز الـ93...هكذا سقطت ورقته بعد أن سقط الوطن قبله...ما أصعب أن يموت الشاعر أكثر من مرة حينما يشاهد وطن الاحلام يتساقط، يغتال بيد أهله، يسرق بحجة الدين، يشوه من ذاكرة ناصعة ترجمت بذهب التعب والمحبة معاً من قبل زعامات همها أن تصنع فراغات الجهل في الذاكرة، زمر همها الغاء ما صنعه أمثال زغلول الدامور...
غداً يرمى بوسام على نعشه بعد أن نهش جسده من كل كلهم يعني كلهم...ولا يهمه إذا حملتم صليبكم من أمام نعشه، ولا يهمه إذا حملتم هلالكم من أمام نعشه...انتم داخل النعش وهو حر وحر وحر لكونه تعرف على الإبداع في الوطن، وانتم ماضون في اغتيال الإنسان الشعر الوطن داخل الوطن...
زغلول الدامور ذاك الزجال الشهم رحل عنكم تاركاً لكم غبار العمر والرحيل...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

الشباب اليوم " جديد اذاعة النور مع زهراء جوني .. خبيصة/بقلم جهاد أيوب

هل شبابنا سوبر مان الفهم والمعرفة؟ *وجب اعادة النظر في التنفيذ والاخراج بعيدا عن كلاسيكية العمل الاذاعي * لم توفق زهراء في التقديم والمعالجة وللحوارات لغة تختلف عن تقديم الاخبار بقلم//جهاد أيوب     لا خلاف على ان موهبة زهراء جوني واضحة في كثير من الامور الاعلامية وبالتحديد في تقديم نشرات الاخبار والتعليقات على اذاعة النور، تمتلك نطقا سليما واستخدامها لنفسها باتقان وبحرية العارفة ولا تتبعثر به ولا " تنقنق" او تتنهد او تتشابك مع حروفها وتتعثر كغيرها، وايضا كنا نتلمس سرعة بديهة تؤهلها مع الايام الى تقديم البرامج الحوارية، من هنا و على ما يبدو تم اقناع ادارة الاذاعة واسند اليها البرنامج الشبابي المطلوب والمسؤول ليبث صباح امس السبت في افضل وقت تتابع فيه اذاعة النور، وهو فترات بثينة عليق اي 9،30 صباحا. البرنامج حمل اسم " الشباب اليوم  " اعتقدت انه سيهتم لهموم ومشاكل وقضايا الشباب واذ هو ثرثرات تتعمد ان تشبه حوارات الكبار والمتمرس بالسياسة، اذا لا علاقة للشباب بما طرح بل تعمد ترك الكلام يحاور الكلام ليس اكثر، لذلك في لغة النقد علينا ان نتعامل مع البرنامج كبرنام...