التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس العصابة ترامب يسرق القدس ويترك لنا الاستنكارات والضجيج... المطلوب انتفاضة!!



بقلم//جهاد أيوب
بعيداً عن الضجيج العربي، وخواء الحكام العرب، وفوضوية الشارع الفلسطيني، وثرثرات القيادات الفلسطينية على فعلة رئيس العصابة الأميركية ترامب بعد قرار نقله سفارة عصابته إلى القدس الفلسطينية بحجة اعترافه بشرعية الكيان الصهيوني المغتصب، واعتبار مدينة السلام عاصمة الكيان الغاصب، لا بد من الاشارة إلى أن هذا ليس عملاً جديداً أو غير منتظراً، أو يندرج تحت لواء سقوط الاقنعة!
هذه الخطوة ليست عملاً جنونياً، بل هي قرار خطط له أميركياً منذ 1975، وإعلانه اليوم يأتي بعد موافقة النظام السعودي المستجد بإدارة محمد بن سلمان، ومعرفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومباركة غالبية الحكام العرب حتى لو اعلنوا عكس ذلك!
وردود الفعل في الشارع العربي، وبالتحديد الفلسطيني الغاضب المحتج يكمن في المزيد من الصراخ، والتظاهرات، والمسيرات، والشتائم، وكلام يحاور الكلام، ومؤتمرات فلسطينية، وتصريحات مكثفة ومتتالية من عشرات الفصائل الفلسطينية، وأيام الغضب، واضرابات شاملة مؤقته احتجاجاً وتنديداً، واستنفارات، والظهور العسكري غير المبرر، وإحراق علم الصهاينة وعلم أميركا، والشجب العربي المعتاد... والنتيجة نسيان، والبحث عن لقمة العيش، والجري وراء الدواء، والزكزكات الطائفية...هذا هو حال المفعول بهم!
كل هذا لا ينفع مع إسرائيل، ولا يضر الفاعل، ولا يعتبر ذلك اطلاق رصاصة الرحمة على مشروع السلام لأن المطلوب منهم الدفاع عن فلسطين يعيشون الانفصام الوطني والانتمائي، لذلك لا بد من توضيح صور لا بد من توضيحها، وتقديم نصيحة لا بد منها!!!
التوضيح يجب أن يقال بوضوح للفلسطينيين، ومنه ما يلي:
- حينما قرر قادة فلسطين أن طريق فلسطين تمر عبر عمان كان ما كان، وضاعت فلسطين!
- حينما قرر قادة فلسطين أن طريق فلسطين تمر عبر جونية، فخرجت فلسطين من لبنان!
- حينما قرر قادة فلسطين أن طريق فلسطين تمر عبر غدر الكويت، والوقوف بجانب محتلها صدام حسين تلاشت قضية فلسطين!
- حينما قرر قادة فلسطين أن طريق فلسطين تمر عبر خيانة سوريا، والمقاومة اللبنانية، وارسال حماس السلاح الذي قدمه لها حزب الله لمقاتلة إسرائيل إلى سوريا حيث مجابهة وغدر المقاومة والشعب السوري الوطني، والوقوف بجانب داعش والنصرة يعني انتهاء مقاومة فلسطين !!
- حينما قرر قادة فلسطين أن طريق فلسطين تمر عبر إرسال العديد من الانتحاريين إلى بيئة المقاومة اللبنانية التي تدافع عن فلسطين، والمساهمة في زرع الإرهاب والطائفية في مخيماتها، وحماية القتلة والفاسدين يعني أمل فلسطين بالتحرير من الصهاينةسقط، والمطلوب تحرر فلسطين من هكذا قادة ومنهجية!
اليوم قبل أي يوم يجب أن يعود الفلسطيني إلى فلسطين فكرياً ومنهجياً وروحياً واستراتيجياً، ومعرفة الصديق من العدو، وادراك أن فلسطين هي الاساس، وهي القضية الأم، وهي الهوية، وهي الدين، وهي الكتاب، وهي العمق والشرف والعرض، لذلك يجب محاسبة من خان فلسطين من الفلسطينيين، وقادتها قبل محاسبة ابن العم والخال والجار، وتحديداً محاكمة محمود عباس الذي وقف ضد المقاومة، ووافق على أن حزب الله ارهاباً، وأن أميركا ثقة وصديقة!
محاسبة الذات من أجل انطلاقة سريعة ترسم تحرير الداخل، وهذا الداخل سيحرر الروح والنفس حينها تصبح المقاومة حالة طبيعية، وقوة في كل فرد فلسطيني!
الآن قبل فوات فرصة الفعل الحقيقي يجب انطلاق انتفاضة شعبية داخل فلسطين ضد الإحتلال الصهيوني بعيداً عن كل الزمر الفلسطينية التي تدعي المقاومة وفصائل حماية المكاسب على حساب الشعب والارض...
انتفاضة نريدها ثاقبة لا تكترث لزعامات مفلسة من الداخل، وهجينة تتاجر بالأرض في الخارج، فالموت شهداء أفضل من الموت في فنادق 5 نجوم، والموت واقفين عراة إلى حين شيخوخة مذلة!
الحراك الشعبي في انتفاضة الروح هو الذي يعيد القدس وكل فلسطين، والقرار الجماعي لأصحاب الحق يخيف الموت، ويجب من أصحاب الحق أن لا يخافون من الموت.
والتصعيد الشعبي العربي الفلسطيني الحاصل الآن هو خرافة تريده إسرائيل كدلالة لهمجيتنا، ولتعريتنا على اننا أمة الصوت لا الفعل!
والفعل يكمن في انطلاق انتفاصة شعبية جديدة بعيداً عن عباس وفتح وحماس وكل من سقط في خيار المقاومة الفلسطينية، وهَرِم قبل أوانه في التسوية، وكان عميلاً لأعراب لا يعترفون بفلسطين!
كل الضجيج لن يعيد ما سرق وسلب ويزور، أما الانتفاضة الشعبية التي تولد مقاومة فلسطينية حقيقية في الداخل هي التي ستعيد فلسطين إلى أهلها خاصة أن الظروف المحلية والإقليمية متاحة، وتعثر أميركا في المنطقة واضح، والفوضى في الاقتصاد والمجتمع والسياسة في إسرائيل تمهد لتحرك انتفاضة فلسطينية تزيد من تفكك كيان الصهاينة...
انتفاضة فلسطينية اليوم هي المطلب حتى لو استشهد نصف شعب فلسطين فأبناء الأرض لا يموتون، ولن تزيحهم الظلمة، بل هم صناع الشمس والتاريخ والحقيقة!!!
إذا استمر الصراخ الفلسطيني من دون الصوت الفاعل يعني المزيد من فقدان الكرامة وخسارة الأرض، والصوت الفاعل يجب أن يكون انتفاضة شعبية فلسطينية فاعلة فعودة فلسطين لا تمر من أي طريق غير طريق الداخل الفلسطيني...ونحن كلنا مع المقاومة الفلسطينية التي تؤمن بأنتفاضة داخل فلسطين، والشرفاء في فلسطين يدركون ذلك!!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...