التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرخ اللبناني السوري مساحة تكبر دون العلاج!




بقلم//جهاد أيوب
سوريا التي تعرضت إلى حرب عالمية، وخيانة من أولاد العم والخال والدار مقبلة على ورش اعمار عالمية، وقد تكون الاضخم في هذا القرن، والخاسر الاكبر من المشاركة في هذه الورش هو هذا التخلف السياسي اللبناني الذي ساهم ويساهم في إذكاء نار الحقد والتفرقة مما قد يبعد العامل، والتاجر والمهندس، والمثقف والفنان اللبناني عن المشاركة والاستفادة!
منطق العلاقات بين الشعوب محكوم بالجغرافيا، وللأسف منذ بناء الكيان اللبناني وهذه الحقيقة مغيبة، لا بل بعضنا ينكرها حقدا، وقد تجده من أصول سورية، وكاذب من يقول أن العلاقات الاجتماعية والثقافية بين لبنان وسوريا طبيعية خلال السنوات الاخيرة، وما حدث في الحرب على وفي سوريا جعل الشرخ يكبر، ولم يعد باستطاعة المجتمع السوري مسامحة من شارك في تدمير وطنه وبالاخص من اللبنانيين، واصبح يسأل، وينقب، ويبحث إذا كان هذا اللبناني يؤيد المقاومة أو ضدها، وعلى هذا الاساس يتم التواصل!
وحتى اكون منصفا يجب أن نعترف أن وجود القوات السورية سابقا في لبنان أصاب شريحة من اللبنانيين بالحقد على السوريين لم نتمكن من علاجه، وهذا خطأ كبير منا قبل غيرنا لأن الهوة تعاملنا معها سياسيا، وليس اجتماعيا!
اقصد من كل ما ذكرته أن الخلل وقع بين البلدين والشعبين والمجتمعين رغم القرابة والتقارب والتشابه، والكثير من الامور المشتركة، وقد يسامح المجتمع السياسي، ويطنش من اجل مكاسب سياسية، ولكن المجتمع وفرده لن يسامح، ولن ينسى بسرعة، وتحديدا في الظروف الراهنة وما بعد الحرب، من هنا المطلوب من شخصيات المجتمع المدني المؤلف من إعلاميين وفنانيين ومثقفين ورياضيين أن يتحركوا ضمن دائرة الجغرافيا، والتواصل الاجتماعي، والتواصل الاقتصادي لردم الهوة.
نعم علينا الاعتراف أن شخصيات اعتبارية بالمشهد الثقافي اللبناني السوري مغيبة، هؤلاء يؤثرون وفاعلون في صد صناع الأزمة من صبيان "السوشال ميديا"، والتراشق السياسي والإعلامي العنصري!
ما حدث بين البلدين هو سعار بدأت فيه الحرب اللبنانية في عام 1975، وهو ذاته الذي بدأت فيه الحرب على سوريا!
هذا السعار أبعدنا عن عدونا الاساسي أي إسرائيل، عدوتنا التاريخية، والتي تعمل على سحقنا، وهذه الازمة المتمثلة في ترسيخ الهوة بين الشعبين، والدولتين من دلائل حضور عدونا، وبأيدي عملاء الداخل!
نحن لسنا من جماعة المؤامرة، ولكن من الغباء أن لا نؤمن بها ونحن نشاهدها في كل مراحل حياتنا المصيرية، وعلينا التنبه أن المؤامرة تغلغلت وتربعت!
على المثقف، والفنان، والمجتمع المدني اللبناني والسوري أن يتحرك اليوم قبل الغد، نحن منوعون بالأراء، وهذا ليس عيبا، ونحن مختلفون بالثقافات، وهذا ثراء، ونحن منوعون بالعادات، وهذا يزيدنا تلوينا كي نكون الافضل، لا بل هذا يبعد فرص الرهانات على المشاريع الخارجية، والتي تتحكم بأهل القرار، ونحن كالجرو نسير من خلفهم!
المفروض من رواد المشهد الثقافي والفني والإعلامي والرياضي بين البلدين الابتعاد كليا عن منطق العنصرية، والرؤية الضيقة، والعصبيات، وان لا يدخلوا بأتون الجهل، وحرق الاصابع، وذبح الذات من خلال كلامنا القبلي والمتطرف التافه، والمفروض تعميم حوارات فيما بيننا، وليس عصبيات مفلسة في المواجهة الإنسانية!
البقرة وقعت، والمؤثر افتعل فعلته بخط رسم له، والبعض شارك جراء عنصريته، ومن دفع وخطط ويسر يسعده ان تكبر فضيحة ادعاء الغباء بعنجهية الغرور والمناطقية، ومن الخطأ خروج الشخصيات الاعتبارية للثرثرة فقط، وأن لا يبقى الإعلام شاهدا لتزوير الحقائق، وبوقا في شحن النفوس جراء السبق الصحفي، ومن لا يؤمن بالعنصرية عليه أن ينشر الحقائق لا أن يساهم في نشر النعرات!
ما يحدث معنا وبيننا الان دليل على ان الثقافة في المنطقة فشلت، ولم تتمكن من صنع قانونا إنسانيا يغني الفكر والتصرف، ويتمكن من السيطرة على واقعية الواقع المخيف، ويغيب فهم واستيعاب تداخل الحريات والعادات، والثقافات المسؤولة...
للأسف نحن نعيش انفلاتات الوجود، واصبحنا وقود العيش وليس ضحايا الجهل فقط، لا بل نحن سخافة في العيش والوجود، نحن وقود الفتنة بدراية ومن دونها!
ننام اليوم، وغدا نستيقظ لنجد أننا صناع الفتن بعنجهية لا معرفة فيها، وبغرور يتربع فيه الجهل، فتنة تصاحبنا لتدل على عقولنا السخيفة...لذلك نحتاج إلى تنبه أهل التنوير، والاعتراف أن السوشال سبقتنا، والمشاكل العنصرية تحاصرنا!
نحتاج إلى الوضوح في خطابنا بشكل عام، وخاصة في المنزل، ومع الاسرة، و وفي العمل والمهنة، والاعتراف أن الحركة التواصلية العنكبوتية اسرع منا، وسهلة الاستخدام، وأن المثقف أصبح عاطلا عن التنوير، وهو شريك في التأمر!
نحتاج إلى مصالحة مع ذواتنا، والتعرف على حياة فيها الاحترام للانسان المسكون فينا والموجود بالآخر حينها نطور من يستخدم "السوشال ميديا" المعاصر، لا أن يستخدمنا هو بحجة التطور!
نحتاج إلى قانون إنساني ديمقراطي ديني يربينا، ويجمعنا ونؤمن به، لا أن نتعصب له.
المطلوب ندوات مشتركة فكرية وسياسية وفنية وثقافية، انفتاح الجامعيين على مشاريعهما بين البلدين، أعمال غنائية جامعة وليس شخصية، تهذيب الخطاب الإعلامي...والأهم أن نعترف أن هنالك هوة تكبر، وعلينا اصلاحها الان قبل أن نغرق بحقدها، وفوضاويتها، ونصرخ مع سماسرتها في النظام السياسي الزعماتي!!
#جهاد_أيوب
#سوريا
#لبنان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطأ هشام حداد بحق الاسطورة صباح التي تعقد كارول سماحة

#ملاحظة : أن يستضيف الصديق #هشام_حداد في الحلقة الآخيرة لهذا الموسم من برنامجه #لهون_وبس على #LDC الفنانة والمغنية #كارول_سماحة فهذه خطوة جميلة، ولكن أن يطلب منها أن تتحدث عن حفلتها على #مسرح_اولمبيا الباريسي، ويحسم أن اول من غنى على تلك الخشبة هي السيدة #إم_كلثوم والسيدة #فيروز وهي لا تعلق فهذا هو الجهل المطلق، وتعمد عدم قول الحقيقة، والعالم كله يعلم أن السيدة #الأسطورة_صباح أول مطربة لبنانية غنت على مسرح أولمبيا حينما كان مسرحاً عالمياً وليس كما هو اليوم مجرد حفلة على مسرح والسلام، وهي أي صباح الفنانة الثانية غنت هناك بعد إم كلثوم بسنة، وحينها كتبت الصحف العالمية عن أن السيدة صباح أفضل من غنى هناك وأميرة الف ليلة وليلة! قد نبرر للفنان هشام عدم ثقافته بتاريخ بلاده الفني المشرف، واهتمامه فقط بنجاحاته الآن، ولكن معيب أن لا تعلق كارول على خطأ قاله هشام، وهي تعلم وقيل لها، وكتب عشرات المقالات قبل أن تغني في أولمبياد ليذكروها بعد أن صرحت وتجاهلت الحقيقة أن صباح أول من غنى هناك...وعلى ما يبدوا أن العمر باغت كارول سماحة، واصيبت بالزهايمر المبكر او الخرف حتى تنسى من علمها الف باء الغن...

كبرنا / بقلم جهاد أيوب

كبرنا كبرنا والعمر سكران...بقلم جهاد أيوب كبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا ومرق الحلم من هون من خلف منازلنا صار الحكي يوجع وصار الفكر يلمع يمكن النظر شح ويمكن الجسم رخ وضل قلبي يعن وعن حبك يعاتبنا ****************************** حلوت الحلوات ما عادت تذكرنا وربيع الزهر غاب ما سمع حكايتنا ******************************* اليوم اختلف المشوار وصار الصوت ختيار والقلب شو غدار ما عاد يغرد بسيرتنا ******************************* كل ما مرقت صبية كان يعذب فيني وصار يشرد محتار ما بيعرف شو في اسرار يا رب انت القادر الجبار زارع فينا سنين الغار تاركنا نسبح بالمشوار والشيب ع جدران الدار ونسقي حساسين الروح ونشرب المي من عطر مجروح وكبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا .

مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه

 مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه          في جو من الالفة والمحبة، وبحضور نخبة من الوجوه الاجتماعية في الجنوب اللبناني اقامت اخصائية التغذية لينا رمال بمناسبة عيد الأم، ومرور عشر سنوات على تأسيس مركز لينا رمال للعلاج الغذائي حفل غداء تكريميا تخلله حفلة غنائية في قصر الملوك بمدينة النبطية. حضر الحفل الذي قدمه واداره الإعلامي والناقد جهاد أيوب كل من رئيس بلدية بلدة الدوير الحاج ابراهيم رضا رمال، وممثل رئيس بلدية مدينة النبطية السيد محمد حجازي، والسيد علي زين الدين مدير مصلخة في بلدية النبطية، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، وعدد كبير من الاعلاميين والفنانين والمثقفين والوجوه الاجتماعية. تميز الحفل بالتنظيم والادارة الجيدة، وقد القى الناقد أيوب كلمة رحب من خلالها بجميع الامهات الحاضرات، وشارحا سبب الحفل والتكريم، موضحا أهمية التغذية في مثل هذه الظروف البيئية الصعبة على مستوى لبنان والعالم. كما القت صاحبة الدعوة  اخصائية التغذية السيدة لينا رمال كلمة رحبت من خلالها بجميع الحضور، مشي...