التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتهاء مشروع الجيل الخامس من داعش وننتظر حروب الجيل السادس من الإرهابيين!




بقلم//جهاد أيوب

الغالبية من صناع القرار تدرك أننا بين قوسين على إعلان انتصار محور الممانعة على مشروع ولادة شرق أوسط صهيوني جديد، وما أن تنتهي معركة "دير الزور و بو كمال" تكون سوريا قد انتصرت على تفكيكها، وتشتيتها، وعدم جعلها تابعة للمشروع الصهيوأميركي سعودي.
ولا خلاف أن الفضل الأول لأنتصارنا على الدواعش يعود إلى صبر وتحمل الشعب السوري المؤمن بدولته، والشعب العراقي، وجمهور وبيئة المقاومة بكل ما أصابهم، وإلى رجال المقاومة، ومن ثم مساعدة ما تبقى من جيوش عربية، وتكتيكات عسكرية روسية، وهمة سياسية ومالية وتجهيزية إيرانية، ولكن ما قدمته المقاومة من قوة ورجال، واهداء الروح في سبيل افشال مشروع داعش كان الاساس في معركة دولية كادت تغير العالم عسكريا وسياسيا واقتصاديا، والأهم جغرافيا لو نجح مشروع صناع دولة داعش!


لذلك لا بد أن نعترف بهدوء أن انتصارنا في معركتنا مع التطرف هي مرحلية قد تطول 20 سنة أو أكثر، لكنها عائدة لا محال في ظروف مختلفة، ومغايرة عالميا لكنها متشابهة اسلاميا في ظل وجود انظمة تدعي أسلمة نظامها، وعربيا في ظل وجود المشروع الصهيوني والكيان الإسرائيلي حتى لو اوجد الحل للقضية الفلسطينية!


لو عدنا إلى الوراء سنجد أن مشروع تكفير الآخر انطلق مباشرة بعد موت أو قتل "الله اعلم" النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وحدوث مسألة الخلافة، ومع وعي خليفته في العلم والمعرفة، ومخافته الرحمن الإمام علي اخذ العالم الإسلامي إلى شبه استقرار اجتماعي مع شوائب عقائدية كثيرة حاول أهل بيت الرسول لجمها، وتحديدا ثورة الحسين، وكبرت التفرقة من خلال استغلال مفارقات اجتهادية لتصبح عنصرية طائفية، ولكن الغلبة كانت آنذاك للمال السياسي التكفيري، والسلطة، وقوة الحاكم، وتجارته، وحنكته السياسية الداهية، وهي ذاتها اليوم وغدا!


وقد تغيرت أمور كثيرة في مفهوم الدين، والعقيدة، والمجتمع مع مرور سنوات طوال لن ندخل إلى صراعاتها، لكنها، وبغالبياتها تمحورت حول استغلال الدين والثأر من أجل نهب خيرات أرض المسلمين، وتكريس حكم عائلات معينة عليها...
واكتشف البترول، وزرعت وسيطرت الوهابية مباشرة ليحدث أن الفكر التكفيري، والتطرف في تلك المرحلة تم استيعابه من الدول الغربية المستعمرة والحاكمة فجعلت للوهابية المناطق المتنازع عليها إلى أن تم توحيدها في دولة ذات شؤون ومؤسسات تنحصر في عائلة، وكان سلاح هذه العائلة الفكر الطائفي، والتكفيري للآخر!


أدركت الدول الغربية خطورة الفكر الوهابي، لذلك اتفقت معه على انشاء دولة له تابعة لسياسة الغرب في المنطقة، وقسمت خيرات الدولة من البترول، وسمحت لها باللعب ضمن دائرة الشرق الاوسط ومحيطها دون أن تصنع عداوة مع الغرب ومشاريع الغرب في المنطقة، وتحديدا المشروع الإسرائيلي، رافق ذلك كذبة بعض حكام الجمهوريات العربية!


لم تسمح بريطانيا ويهودها من أن تبقى بلاد غنية بثرواتها وفكرها مستقرة أو تسعى للاستقرار، لذلك لا بد من انشاء احزاب دينية افكارها متشابهة مع دولة متطرفة، فقررت صناعة قوة بديلة لسد حاجة ظرفية على نطاق أوسع في الفكر السني، لأن السنة يشكلون العدد الأكبر في الإسلام فكان مشروع "الإخوان" حيث تم تأسيس تلك الجماعات عام 1928 في مصر، ومصر قلب العرب والمسلمين، وقد تم استغلال كلمة "الوسطية" لجذب اكبر عدد ممكن من المناصرين، وفي العمق كان الفعل التطرفي عكس التنظير!
ومن أجل الاستمرارية تم التبني المعنوي والمادي لفكرة "الإخوان المسلمين" أو لهذه الجماعات المتدينة والمتطرفة فكريا من قبل الملك السعودي عبد العزيز الذي اعجب بالفكرة والطرح...
وقد شهد التاريخ دور الاخوان في مصر والمنطقة العربية، وكيف وقفوا ضد مشروع الوحدة والعروبة في لحظة حساسة من الصراع العربي الاسلامي الاسرائيلي، ويشهد التاريخ الحديث ايضا وصول الاخوان إلى الحكم في مصر، لنكتشف مستوى التطرف الديني والمذهبي والسياسي، والتصالح مع المشروع الصهيوني على حساب ضرب فكرة الوحدة الاسلامية والعربية، وهذا ما كان يحذر منه سابقا الزعيم جمال عبد الناصر، وحاصرهم، وسجنهم، وكذلك فعل الرئيس حافظ الاسد في حماة! 

إذا الفكر التكفيري عقائديا وسياسيا ليس جديدا، وهو حاضر من حولنا الأن عبر انطلاق الوهابية في دولة غنية، وزرع الإخوان المسلمين في مشروع المجتمع الديني، وهؤلاء استغلوا تقصير الدولة في الخدمات الاجتماعية، وكانوا البديل الفعال مما جعلهم يتكاثرون عددا وتطرفا، وأمنوا بتكفير الآخر خلف ابتسامة هادئة!

وبدأ مجتمعنا يشهد ولادات جديدة من تيارات متطرفة طائفيا ومذهبيا كالسلفية، وبن لادن أو القاعدة، وداعش، اما التسميات الباقية فهي تابعة لمشروع داعش، وهذا الأخير الجناح العسكري للقاعدة، والقاعدة الطرح العالمي لمشروع السلفية، والسلفية "المقصود بها التطرف المذهبي" رغم غوغائية انتشارها كانت صورة فعالة لفكر الإخوان المسلمين والدولة الوهابية بكل فروعها وأموالها!

من هنا نستطيع القول أن داعش هو الجيل الخامس في المشروع التكفيري الحديث، وهذا الجيل لم يولد من فراغ، وإذا كنا نعتقد أننا قضينا على هذا الجيل نكون ارتكبنا الخطأ الكبير في فهم استمرارية التواجد والوجود، ونحن بذلك نمثل الاغبياء في اللعبة السياسية الأممية، ومن صنع الجيل الخامس في اللعبة الدينية التكفيرية هو لا يزال على قيد الحياة، ويمتلك ارضية غنية وصلبة في شيطنة الغير، ومن السهل استغلال المجتمع في السجن الطائفي لكونه يتعامل مع الدين من منظار حشيشة الكيف أو افيون الايمان وليس غذاء للعقل والانسانية، ومن السهل أن يصنع الجيل السادس من المتطرفين التكفيريين !!!

السؤال: هل نكتفي بإعلان النصر على مشروع الجيل الخامس، وننتظر قدوم الجيل السادس، أو لدينا منهجية مكافحة هذا الفكر الديني الإجتماعي الإرهابي، أو ننتظره كعادتنا لكوننا مفعول به ولسنا الفاعل؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطأ هشام حداد بحق الاسطورة صباح التي تعقد كارول سماحة

#ملاحظة : أن يستضيف الصديق #هشام_حداد في الحلقة الآخيرة لهذا الموسم من برنامجه #لهون_وبس على #LDC الفنانة والمغنية #كارول_سماحة فهذه خطوة جميلة، ولكن أن يطلب منها أن تتحدث عن حفلتها على #مسرح_اولمبيا الباريسي، ويحسم أن اول من غنى على تلك الخشبة هي السيدة #إم_كلثوم والسيدة #فيروز وهي لا تعلق فهذا هو الجهل المطلق، وتعمد عدم قول الحقيقة، والعالم كله يعلم أن السيدة #الأسطورة_صباح أول مطربة لبنانية غنت على مسرح أولمبيا حينما كان مسرحاً عالمياً وليس كما هو اليوم مجرد حفلة على مسرح والسلام، وهي أي صباح الفنانة الثانية غنت هناك بعد إم كلثوم بسنة، وحينها كتبت الصحف العالمية عن أن السيدة صباح أفضل من غنى هناك وأميرة الف ليلة وليلة! قد نبرر للفنان هشام عدم ثقافته بتاريخ بلاده الفني المشرف، واهتمامه فقط بنجاحاته الآن، ولكن معيب أن لا تعلق كارول على خطأ قاله هشام، وهي تعلم وقيل لها، وكتب عشرات المقالات قبل أن تغني في أولمبياد ليذكروها بعد أن صرحت وتجاهلت الحقيقة أن صباح أول من غنى هناك...وعلى ما يبدوا أن العمر باغت كارول سماحة، واصيبت بالزهايمر المبكر او الخرف حتى تنسى من علمها الف باء الغن...

كبرنا / بقلم جهاد أيوب

كبرنا كبرنا والعمر سكران...بقلم جهاد أيوب كبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا ومرق الحلم من هون من خلف منازلنا صار الحكي يوجع وصار الفكر يلمع يمكن النظر شح ويمكن الجسم رخ وضل قلبي يعن وعن حبك يعاتبنا ****************************** حلوت الحلوات ما عادت تذكرنا وربيع الزهر غاب ما سمع حكايتنا ******************************* اليوم اختلف المشوار وصار الصوت ختيار والقلب شو غدار ما عاد يغرد بسيرتنا ******************************* كل ما مرقت صبية كان يعذب فيني وصار يشرد محتار ما بيعرف شو في اسرار يا رب انت القادر الجبار زارع فينا سنين الغار تاركنا نسبح بالمشوار والشيب ع جدران الدار ونسقي حساسين الروح ونشرب المي من عطر مجروح وكبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا .

مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه

 مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه          في جو من الالفة والمحبة، وبحضور نخبة من الوجوه الاجتماعية في الجنوب اللبناني اقامت اخصائية التغذية لينا رمال بمناسبة عيد الأم، ومرور عشر سنوات على تأسيس مركز لينا رمال للعلاج الغذائي حفل غداء تكريميا تخلله حفلة غنائية في قصر الملوك بمدينة النبطية. حضر الحفل الذي قدمه واداره الإعلامي والناقد جهاد أيوب كل من رئيس بلدية بلدة الدوير الحاج ابراهيم رضا رمال، وممثل رئيس بلدية مدينة النبطية السيد محمد حجازي، والسيد علي زين الدين مدير مصلخة في بلدية النبطية، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، وعدد كبير من الاعلاميين والفنانين والمثقفين والوجوه الاجتماعية. تميز الحفل بالتنظيم والادارة الجيدة، وقد القى الناقد أيوب كلمة رحب من خلالها بجميع الامهات الحاضرات، وشارحا سبب الحفل والتكريم، موضحا أهمية التغذية في مثل هذه الظروف البيئية الصعبة على مستوى لبنان والعالم. كما القت صاحبة الدعوة  اخصائية التغذية السيدة لينا رمال كلمة رحبت من خلالها بجميع الحضور، مشي...