التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدث في إذاعة لبنان حينما القى خطابهوزير الإعلام ملحم رياشي ينسى الاسطورة صباح ويعد بتكريمها



بقلم// جهاد أيوب
حينما وقف وزير الإعلام الحالي الاستاذ ملحم رياشي خطيبا في حفل اطلاق اسم الموسيقار حليم الرومي على ستديو 5 في الإذاعة اللبنانية ذكر في خطابه المعبر والجميل أسماء فنية كثيرة منها لها الفضل على الإذاعة وعلى لبنان، ومنها مجرد حضور كبير دون أن يذكر اسم السيدة الاسطورة صباح!!
قلنا قد يكون قد غابت عن ذاكرته الاسطورة صباح في المرة الأولى، ولكنه عاد مرة ثانية وثالثة ليذكر الأسماء ذاتها متجاهلا كل مجد وبريق وشمس وخدمات صباح الوطنية، حينها شعرنا أن هذا النسيان متعمدا، وهذا التجاهل فيه الغاء للحقيقة التي ابدع ساسة لبنان في الغائها!
قررنا أن نعلن استنكارنا لهذا الموقف مباشرة، ولكن مطرب الفرسان الأربعة الفنان نادر خوري، وهو صديق الوزير، ومرافقه في تلك الأمسية اصر أن أقول، وانقل استنكاري، وملاحظتي إلى الوزير مباشرة، ومنوها بأن الوزير يسعد بهكذا ملاحظات تصحح لا تدمر!
وحينما انشغل الوزير باعطاء تصريحاته العديدة لوسائل إعلامية كثيرة من فضائية وإذاعية كانت متواجدة بالقرب منه، وعاد وذكر من هم دون مقام صباح، وللعلم، ومن أجل التاريخ لم يقدم أحدهم ربع ما قدمته صباح في صناعة الإغنية اللبنانية، وانطلاقة الإذاعة اللبنانية الرسمية، لا بل يعود الفضل لصباح ولا لغيرها في زرع المجد، والانتشار لهذه الإذاعة منذ الانطلاقة إلى اليوم حيث غابت صباح جسدا لا فنا وصوتا!
كانت صباح الأكثر شهرة وبريقا وشمسا لم تغب عنها يوما، واغنياتها التي سجلتها في الإذاعة كانت تعتبر متطورة وعصرية حافظت على التراث والعمق اللبناني والعربي، والكل يتابع أخبار صباح، ويلاحقها أينما حلت...اسألوا التاريخ، واجدادكم، واهاليكم، وكتابكم، وحكامكم يعلمونكم القليل من بعض اشعاعات صباح!
صباح يعود الفضل إليها في صناعة الموال الشامي إلى جانب وديع الصافي فقط لا غير!
صباح يعود الفضل إليها لا لغيرها، ومع باقة قليلة جربت حتى اعطوا الأغنية اللبنانية شكلها واطارها الذي تعرف به.
صباح يعود الفضل إليها لا لغيرها في نشر الاغنية اللبنانية والشامية في الوطن العربي من خلال فرضها في كل عقد توقعه في مصر عبر افلامها للعمل على تقديم اغنيات لبنانية، في وقت غالبية من ذكرهم الوزير لم يولدوا بعد، وغالبية ساسة لبنان اليوم لم تشرق عليهم الشمس، ووالديهما لم يلتقيا حتى ينجبانهم بينما صباح كانت تتمختر على مسارح العالم، وفي ستديوهات إذاعة لبنان، الفضل يعود لصباح لا لغيرها ابدا في نشر الاغنية انذاك عربيا!
يعود الفضل إلى صباح في انتشار أسماء لبنانية كبيرة في التلحين، والشعر، والغناء، والأناقة قبل غيرها، ونقطة على سطر الموضوعية والحقيقة!
لن نطيل بالحديث عن انجازات صباح، وما قدمته في الفن وللفن اللبناني والعربي أحببتها أو لم تحبها، لكنها كالشمس ساطعة بما فعلت وشكلت الريادة، فقط لا بد من الإشارة إلى أن الفضل الأول دون مناقشة يعود إلى صباح في ترسيخ الإذاعة اللبنانية، وفي ترسيخ الأغنية اللبنانية الحديثة والمتطورة والتراثية، وفي ترسيخ التلفزيونات اللبنانية بين قناة 11 في الحازمية، وقناة 7 في تلة الخياط، وحينما كان تلفزيون الشرق الأدنى من بيروت، وهي التي كانت تحل ضيفة عبر ستديوهات الإذاعة دون منة، ومن دون أن تطالب ببدل مالي في كل المناسبات، ومذكرات توفيق الباشا حاضرة حينما يشير حرفيا: "صباح رغم نجوميتها الواسعة، وشهرتها الكبيرة، ونجاحاتها المنتشرة كانت كلما تأتي إلى لبنان تبادر وتتصل بنا، وتسأل عنا وعن أحوالنا، وتطلب منا الألحان والحضور إلى الإذاعة بكل تواضع على عكس زميلاتها في تلك المرحلة، كنا مع صباح نعرف أصول الفن والتواضع وكل جديد في مصر، بينما زميلاتها لا يعيروننا أي اهتمام، والغرور يعميهن عن التواصل معنا"!
صباح لا تحتاج منا إلى أن نقول من هي فقط أحببت أن اذكر لربما تنفع الذكرى!
المهم، اقتربت من وزير الإعلام مبتسما، ومعاتبا، وقلت له: " أحمل عتبا بكل محبة، فهل تتقبل بسماعه"؟
ابتسم الوزير، وقال هات ما عندك، فنحن نحترم العتاب!
"أيعقل يا معالي الوزير تذكر كل تلك الأسماء أكثر من ثلاث مرات في خطابك، وتتجاهل السيدة صباح التي يعود لها الفضل في بناء الاغنية اللبنانية، وترسيخ هذه الاذاعة، لقد ذكرت يا معالي الوزير اسماء نحترمها لكنها دون عطاءات صباح، ودون ما قدمته صباح للبنان وللاغنية اللبنانية...هذا هو عتبنا وعتب صباح"!
ابتسم الوزير ملحم رياشي، وعلق قائلا:"نعم صباح قيمة، وأنا، وكلنا نعترف بما قدمته للبنان وللفن اللبناني والعربي، لم أقصد أو اتعمد نسيانها، من يستطيع تجاهلها، هي من كبار الفن العربي واللبناني، ومن حقها علينا أن لا ننساها".
وعلقت على كلامه بأن العتب يتطلب مبادرة، فعاود الابتسامة ليطلب تحديد المبادرة، فأشرت إلى تكريم لها، فقال الوزير رياشي:" ولصباح حق التكريم منا لها، وسنعمل على أن نقيم حفلة ومبادة تليق بها...وتأكد لم نتعمد تجاهلها"...
عفوا معالي الوزير لم نقصد انتقادك مع أن النقد من حقنا، ولا التجريح بك مع ان ذلك ليس من شيمنا، فقط أحببنا لفت نظرك بأن لصباح الفضل في تأسيس، وفي تدعيم الإذاعة والتلفزيون، والفن اللبناني والعربي، وفي زرع الجمال والاناقة والذوق أينما كانت تحل، وكلما ذكرناها، ورددنا اسمها نكبر، وتشرق علينا شمسها!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطأ هشام حداد بحق الاسطورة صباح التي تعقد كارول سماحة

#ملاحظة : أن يستضيف الصديق #هشام_حداد في الحلقة الآخيرة لهذا الموسم من برنامجه #لهون_وبس على #LDC الفنانة والمغنية #كارول_سماحة فهذه خطوة جميلة، ولكن أن يطلب منها أن تتحدث عن حفلتها على #مسرح_اولمبيا الباريسي، ويحسم أن اول من غنى على تلك الخشبة هي السيدة #إم_كلثوم والسيدة #فيروز وهي لا تعلق فهذا هو الجهل المطلق، وتعمد عدم قول الحقيقة، والعالم كله يعلم أن السيدة #الأسطورة_صباح أول مطربة لبنانية غنت على مسرح أولمبيا حينما كان مسرحاً عالمياً وليس كما هو اليوم مجرد حفلة على مسرح والسلام، وهي أي صباح الفنانة الثانية غنت هناك بعد إم كلثوم بسنة، وحينها كتبت الصحف العالمية عن أن السيدة صباح أفضل من غنى هناك وأميرة الف ليلة وليلة! قد نبرر للفنان هشام عدم ثقافته بتاريخ بلاده الفني المشرف، واهتمامه فقط بنجاحاته الآن، ولكن معيب أن لا تعلق كارول على خطأ قاله هشام، وهي تعلم وقيل لها، وكتب عشرات المقالات قبل أن تغني في أولمبياد ليذكروها بعد أن صرحت وتجاهلت الحقيقة أن صباح أول من غنى هناك...وعلى ما يبدوا أن العمر باغت كارول سماحة، واصيبت بالزهايمر المبكر او الخرف حتى تنسى من علمها الف باء الغن...

كبرنا / بقلم جهاد أيوب

كبرنا كبرنا والعمر سكران...بقلم جهاد أيوب كبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا ومرق الحلم من هون من خلف منازلنا صار الحكي يوجع وصار الفكر يلمع يمكن النظر شح ويمكن الجسم رخ وضل قلبي يعن وعن حبك يعاتبنا ****************************** حلوت الحلوات ما عادت تذكرنا وربيع الزهر غاب ما سمع حكايتنا ******************************* اليوم اختلف المشوار وصار الصوت ختيار والقلب شو غدار ما عاد يغرد بسيرتنا ******************************* كل ما مرقت صبية كان يعذب فيني وصار يشرد محتار ما بيعرف شو في اسرار يا رب انت القادر الجبار زارع فينا سنين الغار تاركنا نسبح بالمشوار والشيب ع جدران الدار ونسقي حساسين الروح ونشرب المي من عطر مجروح وكبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا .

مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه

 مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه          في جو من الالفة والمحبة، وبحضور نخبة من الوجوه الاجتماعية في الجنوب اللبناني اقامت اخصائية التغذية لينا رمال بمناسبة عيد الأم، ومرور عشر سنوات على تأسيس مركز لينا رمال للعلاج الغذائي حفل غداء تكريميا تخلله حفلة غنائية في قصر الملوك بمدينة النبطية. حضر الحفل الذي قدمه واداره الإعلامي والناقد جهاد أيوب كل من رئيس بلدية بلدة الدوير الحاج ابراهيم رضا رمال، وممثل رئيس بلدية مدينة النبطية السيد محمد حجازي، والسيد علي زين الدين مدير مصلخة في بلدية النبطية، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، وعدد كبير من الاعلاميين والفنانين والمثقفين والوجوه الاجتماعية. تميز الحفل بالتنظيم والادارة الجيدة، وقد القى الناقد أيوب كلمة رحب من خلالها بجميع الامهات الحاضرات، وشارحا سبب الحفل والتكريم، موضحا أهمية التغذية في مثل هذه الظروف البيئية الصعبة على مستوى لبنان والعالم. كما القت صاحبة الدعوة  اخصائية التغذية السيدة لينا رمال كلمة رحبت من خلالها بجميع الحضور، مشي...