التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية اشهر أغنية " دقي دقي يا ربابة "


رفضتها الاسطورة صباح وقدمتها للمطرب سمير يزبك




بقلم// جهاد أيوب

         أغنية واحدة قد توصل صاحبها وعن طريق الصدفة إلى النجاح، وهذا حال الكبير الراحل سمير يزبك، والذي عمل مزينا نسائيا في بداياته، اسمع صوته إلى الكبيرة فيروز، وبدورها اوصلته إلى الرحابنة حيث عمل معهم بالكورث لمدة سنتين دون ان يحقق أي نجاح، سمعه المخرج الكبير روميو لحود عام 1963 وهو في حينها كان يبحث عن المواهب الجديدة، فاعجب به، وقدمه إلى الاسطورة صباح التي وجدت فيه خامة رائعة، وشخصية مهذبة قريبة إلى القلب، ووافقت ان يشاركها في فريق مسرحها إلى جانب إيلي شويري، وجوزيف عازار، وعصام رجي، وسمير ياغي، وسليم الجردي، وابو حربا...، ومنذ ذلك الوقت وهو نجم يستعان به في مسرح #روميو_لحود.
و أغنية " دقي دقي يا ربابة " الحان وشعر روميو لحود لها حكاية جميلة تدل على كبر رموزنا، حمل هذه الاغنية روميو إلى #السيدة_المطربة_صباح التي كتبها ولحنها خصيصا لها، وحينما سمعتها فرحت بها فرحا جما، وقالت بالحرف: "هذه الاغنية ستضرب، وستصنع نجومية من سيغنيها".

رد لحود انها لك ست صباح، وعلينا تسجيلها فورا لتنضم إلى أغنيات مسرحيتنا الجديدة ضمن مهرجانات بعلبك، فابتسمت صباح وقالت :" هذه الاغنية من لون الست سميرة توفيق، أي اللون البدوي وهذا ليس لوني، لذلك انصح بأن تقدمها إلى #الفنان_سمير يزبك، سيتفوق في ادائها، وستحقق له شهرة واسعة، وهو بحاجة إلى أغنية ناجحة، وربي يوفقه... ".

وهكذا حصل، وسجل سمير يزبك الاغنية التي ما ان سمعها حتى جن جنونه بها، واكتملت فرحته حينما سجلها، وكان يعيد غنائها اكثر من مرة على المسرح وفي حفلاته، واعتبرت من اهم ما غناه، وكانت الاحب إلى قلبه رغم أن أغنية " اسأل علي الليل" الافضل والاقوى فنيا.
نعم هكذا كان يتصرف كبارنا، ورغم ثقة صباح بأن الاغنية ستضرب وتنجح قدمتها لمطرب شاب في بداياته لأن الاغنية ليست من لونها الغنائي...اليوم يتذابحون ويشرشحون بعضهم في الإعلام حتى يسرقون أي أغنية من صاحبها!

للذاكرة نشير، أن السيدة #صباح كانت تؤمن بموهبة الراحل الكبير سمير يزبك، وتعتبره شخصية محترمة يحب عائلته، وقدمت له أكثر من فرصة بطيب خاطر وبقناعة فنية عارمة، لذلك شاركها بغالبية أعمالها المسرحية ونذكر منها: "الشلال"، و"القلعة"،و"مين جوز مين"، و"الفرمان"، و"العواصف"، و"موسم العز".



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...