التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريان" متزن و " قناديل رمضان " فاز بالرهان

" الشريان" متزن و " قناديل رمضان " فاز بالرهان




بقلم// جهاد أيوب

         السهرات الرمضانية الفضائية لهذا العام تكاد تكون معدومة، والمتابع المحب لهذه النوعية من البرامج التي سيتعرف من خلالها على فنانينه ونجومه وجد ضالته عبر برنامج " الشريان" على قناة mbc  اعداد وتقديم داوود الشريان، وقناة " الايمان " من خلال برنامج " قناديل رمضان " اعداد وتقديم صفاء مسلماني.

"الشريان" ينطلق عبر قناة لها جمهورها العربي الواسع، ولها طول باع في تقديم هذه النوعية من البرامج، وهمها في الدرجة الاولى ابراز الشخصيات الخليجية وبالاخص السعودية منها، لذلك وضعت للبرنامج ميزانية كبيرة ليتمكن دون عائق الشح الانتاجي الذي تعاني منه جميع الفضائيات العربية من استضافة كبار نجوم الغناء، والفن، والاعلام من مختلف الوطن العربي.

والحلقة الاولى من " الشريان " كانت مع المطرب محمد عبدو الذي تحدث ببساطة وبذكاء، وكان حواره غنيا ومشوقا، وتتالت الحلقات مع المطربة الكبيرة سميرة توفيق حيث افاضت بالحديث عن زكرياتها، ومن ثم الفنان السعودي ناصر القصبي، والفنانة المصرية ليلى علوي.

البرنامج متزن، يبتعد عن الفضائح، ويدخل إلى العمق بهدوء، ورغم ان مقدمه الزميل داوود الشريان ينتمي إلى نمطية كلاسيكية لكنه مجتهد، يحاول ان لا يكرر نفسه او يقلد غيره، لذلك لا يشبه إلا نفسه، وينجح من خلال اشعار ضيفه بالمحبة والهدوء.
اما برنامج " قناديل رمضان "، يعتبر تجربة اولى لقناة "الايمان" في مجال السهرات الفنية، والتي لا تهتم كثيرا للبرامج الحوارية المنوعة بقدر اهتمامها الاساسي بالبرامج الدينية، واقتضت ان تكون سهراتها المنوعة في هذا الشهر الفضيل عبر هذا البرنامج الذي انشأت لنجاحه فريق عمل متفرغ، وضوابطها كانت الجدية والاتزان، واحترام الفن والثقافة بعيدا عن ما هو سائد في القنوات الاخرى، والبرامج المنوعة.

اختيرت لتقديم البرنامج الاعلامية المثقفة صفاء مسلماني، والتي بدورها اضافت رونق خبرتها في الاعلام، واكتسبت صفاء خبرة واسعة من خلال دراستها وتجربتها الزمنية المتمثلة في عملها  بقناة " المنار "، و بإذاعة " النور "، وهذا الاختيار خفف من هم عدم التميز عند ادارة المحطة، واصاب صفاء بقلق المغامرة والاختلاف، وعدم التكرار، والنجاح في ظل امكانيات انتاجية محدودة.

صفاء وجه اعلامي محبب و هادئ، تصلح للبرامج الحوارية المنوعة بثقة المثقفة العارفة بأصول مهنتها وحدودها، ماذا تفعل، تعد فقراتها جيدا، تصر ان لا تقاطع ضيفها ولا تستفذه، وتحترمه بمجرد جلوسه امامها، ليس لديها عقدة الكاميرا، همها ان تنجح برنامجها حلقتها بعيدا عن الاثارة والفضائح.
" قناديل رمضان " رغم غرابة الاسم البعيد عن العصر، وبمجرد نطقه نشعر اننا خارج هذا الزمن، ويعيدنا إلى ايام البادية، البرنامج واحة من حوار ثقافي يحترم المشاهد، ويقدم له وجبة غنية من المعلومات والحوارات الشيقة، لا اسفاف فيه رغم تنوع الضيوف، ولا اشكالية حوارية يقع فيها رغم تطرق البرنامج إلى اكثر من موضوع حساس خلال ساعة واحدة مع ضيوفه، وهذا ابعد الملل، وغيب التكرار، وفرض المتابعة بذكاء الاعداد والمحاورة التي تركت المشاهد ينتظر جديد الفقرة المقبلة.

ومن ضيوفه الذين تجاوز عددهم اكثر من ستين شخصية، نذكر الشاعر الكبير محمد علي شمس الدين، العميد امين حطيط، الشاعر شوقي بزيع، غسان سركيس، الفنان والكاتب عمر ميفاتي، د. امين الساحلي، الاب يوسف مونس، د. طلال عتريسي، الفنان سعد حمدان، الناقد والكاتب جهاد أيوب، الشيخ ماهر حمود، الشاعر الصحفي عبد الغني طليس، الصحافي ابراهيم بيرم، الصحافي  ابراهيم عوض، النائب عباس هاشم، الوزير طراد حمادة، الفنان علي شقير.....

 *" الشريان" انتاج " mbc "، ومن اخراج امجد قفعيتي.

*" قناديل رمضان " انتاج " الايمان "، اشراف عام حيدر عطوي، و من اخراج عباس المصري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...