التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الفهد قيمة وطنية وطارق العلي أخطأ بشتائمه!


بقلم// جهاد أيوب



في زمن اللاشيء أصبح الابن يتطاول على أهله، والدين عصابة دون ايمان، والوطنية مصلحة ذاتية، والفن مرتزقة لم يعد الصغير يحترم فيه من اسس، والأخطر لم يعد آحد باستطاعته سماع ومشاهدة من يحترم الآخر في هذا الزمن!
نسرد هذا الكلام لنقول للفنان طارق العلي أن من سرب عن لسانك بحق فنانة بمستوى الوطن اسمها الرائدة حياة الفهد لا يليق بك، ومرفوض كلياً، ويضر بسمعتك وفنك وحضورك بين مجتمع يقدر هذه القامة التي أسست مع رفاق دربها، وبنت الفن في زمن المحرمات، وفتحت لك ولأمثالك الطريق...
والمفروض لو قالت ما قالته وهي لم تقل ما يضرك، المفروض أن تلجم لسانك، وتتعلم أصول مخاطبة أهلك والكبار من حولك!
لك حرية الرد ولكن بأدب...لك حرية التعبير ولكن مع احترام المنطق، ولك حرية الانفلات على مسرحك وتريده على مقاسك وتطلعاتك الفنية، ولكن لا يحق لك أن تفلت على من صنع فرحنا، وأدخل السعادة إلى قلوبنا في زحمة أوجاعنا!
تسريب التسجيل خطأ من قبل من سرب، وأراد بفعلته هذه أن يضرب مجتمع الفن الكويتي والقائل معاً، وهذا دليل على أن هنالك جهات تحفر لطارق العلي ولا تحبه وقريبة منه، والخطأ الأكبر أن يتحدث طارق بهذا المستوى من التدني...ما قاله طارق لا يليق بفنان لديه جمهوره الذي يحبه...!
القضية لا تتحمل هذا الهجوم من طرفك وعلى لسانك، والكل من المسؤول وحتى الطفل يعلم أنه لا وجود لنقابة فنية في الكويت، يوجد مسرح نقابة العمال، وهي جهة حكومية تابعة للشؤون، وانت استأجرت مسرحها منذ أكثر من عشرين سنة، مع أن هذا المسرح وجب أن يكون لطموحات الشباب المسرحي، وتطلعاتهم، وليس لفنان مثلك أصبح له اسمه وجمهوره وثروته، ويُعرف ماذا يقدم، والمستوى الذي يقدمه في المفهوم النقدي والاكاديمي والإعلامي والجماهيري!
هذا المسرح وجب أن يكون لطموحات الشباب أو كل سنة لفرقة، وليس لرخصة استمرت أكثر من عشرين سنة، ومع ذلك لا أحد أنتقم، أو انتقد الجهات التي اعطتك الرخصة، وهذا لا يبرر تزمتك بأن في الكويت نقابة!
حسب علمنا وبصرنا سمعنا السيدة حياة الفهد تقول بكل ثقة وتواضع الكبار: " لا يوجد نقابة للفنانين في الكويت، وإذا ثبت عكس كلامي سأعتذر علناً"!
هذا الكلام لا يوجد فيه ما يغضبك حتى تثور هكذا ثورة، وتترك للسانك أن ينال من كبار في فنهم وسمعتهم، وفي هذه الحالة انت الخاسر، وفي تطاولك على السيدة حياة وهي قيمة وطنية وفنية أنت من خسر، وصدقني الناس تسمع من يشتم ولكنها لا تحب من يشتم!
وبكل بساطة أن النقابة تتطلب إشعاراً من الشؤون، ورخصة رسمية!
لن ندخل بما خرج على لسانك منذ ثلاث سنوات وكان معيباً، وبالنهاية خرج منك أنت...ولن نعمل على زيادة الشرخ، وهذا لا يليق بدورنا وبدور الفن...
بكل بساطة أدعوك إلى التفكير ملياً، وتقوم بمبادرة ترفعك لا تبقيك في خانة الشتام، مبادرة تتطلب منك عقد المؤتمر الصحفي لتعلن فيه اعتذارك من زلة لسانك، وتسعى إلى لم شمل البيت الفني الكويتي، وأن السيدة حياة الفهد مدرسة في المسرح والدراما التلفزيونية والفن العربي بشهادة كبار القوم...صدقني كل هذا الذي قيل يصغرك، والاعتذار والدعوة للم الشمل يكبرك، ويلغي زلات لسانك الجارحة!
وبعد ذلك تفرغ لفنك، لمسرح يشبهك، وتبحث عن جواب لعدم نجاحك في الدراما الكويتية بينما رفاق دربك يحققون النجاحات وانت تعلم الدراما اليوم هي التي ترسم بقاء الفنان في الذاكرة، وتعطيه الشهرة والمكاسب المالية!
اتقدم بهذه النصيحة احتراماً للزمن الجميل الذي جمعنا مع مداميك الفن الخليجي والكويتي أمثال عبد الحسين عبد الرضا، وحياة الفهد، وسعد الفرج، وسعاد عبداللة، وغانم الصالح، وعلي المفيدي، وخالد النفيسي، ومريم الصالح، ومريم الغضبان، وفؤاد الشطي....ولم نسمع شتيمة خرجت عن لسان احدهم تزم بالآخر...احتراماً لهذه الكوكبة طلبت منك استيعاب خطأك، وعقد المؤتمر لتعتذر، وتسكت الدخلاء ومن يصطاد في الماء العكرة!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...