التخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتراماً للفن والزملاء انسحبت ليليان نمري من حفل التكريم!!




كتب//جهاد أيوب
كانت في غاية الفرح والتالق، سعيدة بتكريم بعض الزملاء الفنانيين والإعلاميين رغم انها غير مكرمة، وحينما سألتها عن سر فرحها اليوم أجابت :"أن تكريم من تعب وصمد في الفن هو يسعدني، وبسببه افرح واسعد"!
ليليان نمري هي التي اتحدث عنها، وهي التي قررت مغادرة صالة التكريم منزعجة ومتضايقة بعد أن اعلن عن تكريم شخصيات لا علاقة لها بالفن أو بالإعلام...والمصيبة قيل عن واحدة لم نسمع بها : "هي كل الفن، وكل الفن هي"!
والعجيب تصرف مقدمة الحفل التي لا تعرف الف باء التقديم، ولا لغة الضاد، هذه الشابة رحبت في كل الضيوف ولم ترحب بالفنانين المكرمين والحاضرين!!
...حينها بان الانزعاج على الجميع، ولكنهم اكتفوا بالتعليق...وبسرعة قررت ليليان الفنانة التي تحمل هذا التعب، وسنوات الكفاح، والعمر الفني التأسيسي إلى جانب الكبار، قررت أن تنسحب مستنكرة أن يكرم من ليس لهم إسم أو موهبة إلى جانب كبار من بلدي!!
انسحبت قبل أن يتم تسليم شهادات التقدير مستنكرة ما حدث من فوضى في الاستقبال والعرض والتكريم، ووقفت قائلة لنا:" اعتذر منكم لا استطيع أن ابقى احتراماً مني لهذه الأسماء الكبيرة أمثال المكرم الذي نتكرم بحضوره عبد المجيد مجذوب، واحتراماً للزملاء فلا أقبل أن يكرم مشوارهم المكلل بالصبر والتعب والقلق والعنفوان بهذه الطريقة والفوضى، ناهيك تكريمهم مع اسماء لم نسمع بها...اعتذر انا سأرحل"...ورحلت مودعة، وحزينة، لكنها وبموقفها هذا أثبتت انها ملكة مملكتها...من يحترم تجربته الاحترام سيلازمه...
انسحبت ليليان مسجلة موقفاً رائداً رائعاً يحسب لها لا عليها، وبسرعة قرر الكبير عبد المجيد مجذوب الانسحاب بحجة ألام مفاجئة، وكذلك فعل الممثل الفنان النشيط الأن الزغبي بمجرد استلامه شهادته ومسجلاً انزعاجه، وهو لا يجامل...
كنا ننوي ان نتحدث عن البسمة والضحكة والفرحة التي رافقتنا خلال الجلسة، وكيف زرعت الفنانة القديرة ليليان السعادة بتعليقاتها واحاديثها وتوزيع سلاماتها على الجميع، وبالاخص على الزملاء...ولكن حفل الاستخفاف بالمبدعين جعلنا ننسى ما كنا ننوي قوله، والاكتفاء بالحديث بافتخار بما قامت به فنانة مجتهدة وصابر ومثابرة اسمها ليليان نمري...برافو ليليان تستحقين تحية تقدير واحترام...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...