التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غياب العقل والتشدد حتى القتل والتبجح بالإيمان وتكفير من نسعى إليه!!


بقلم/جهاد أيوب
      العقل ضرورة في قراءة الواقع، وفي قراءة الموروث والسنة وكل ما هو جديد، واليوم بعد هذا العمر الزمني المديد للرسالات الدينية، ولفكرة الاحزاب بتعداد عقائدها واخرها العلمانية وجب السؤال أين نحن، ولماذا وصلنا إلى العيش في المجرور؟
لا يستطيع المجنون فاقد العقل تحديد البوصلة أو الاجابة، ولو كان كذلك لحاسبه الرحمن أو اخذ بشهادته رغم أن سدة الحكم في بعض بلادنا بيد مجانين حكمت!
 إذاً... نحتاج الى عقلاء يدركون أن العقل ينير واقعنا، نحتاج إلى من يؤمن بحوار العقل، فقط اشير إلى ان الايمان لا يتطلب كل العقل، ولكن العقل يتطلب كل الايمان، العقل يوصل إلى استنباط الحلول، والحلول تتطلب الاعتراف بالاخر وبالحوار من اجل الجميع، واذا فتح الحوار جدياً، وليس حواراً استعراضياً من اجل تكريس الفساد وزعامات الطرشان، وتمرير الوقت، وهنا سيُصنع حلقة مفرغة نتربع فيها مبتسمين ومنسمين!
الحوار الجدي لا تولد منه حلقة مفرغة، بل حلقات متشعبة وجب تحديدها، ووضعها في دوائرها، واول نتائجها الاعتراف بأننا لسنا متشابهين او نسخة واحدة في الشكل والمضمون مهما تقاربنا، وهكذا حوارات تقربنا رغم بعدنا. 
نعم في بلادنا كل يتمسك بدائرته، وبمجرد ان نعتاد الحوار نكون قد فتحنا نافذة، ونحن مع كل حوار ما دام ضمن الفكر والاحترام، وقد لا يستفيد ادعياء المعرفة ونواطير الدين والاحزاب من الحوار والعقل، ولكن يوجد من يرفض واقعه، ويرغب بالنهوض، وسيستفيد من فكرة العقل والحوار الذي سيعتاده!
 حينما نعترف بأن لدينا علة، ومشكلة، ومعضلة نكون قد قطعنا نصف طريق بداية الحل، والحل لا يأتي الا من خلال الحوار، والحوار يحتاج إلى عقلاء، والعقلاء يتطلب منهم العقل والحكمة، ومشكلتنا في عصبياتنا المذهبية والطائفية والدينية والفكرية والحزبية، واننا وصلنا إلى الغاء الآخر ونحن مبتسمين، واخطر ما نعانيه اليوم يكمن في البغضاء، والحسم بقتل من لا نتفق معه، والعداوة التي تطمس على قلوبنا!
لماذا؟
لأننا لا نقرأ التاريخ كي نتعلم منه بل نعيشه، وهذه العلة قمة التخلف، ولا نقرأ التجارب، ولدينا منها مواقف قبل التعرف عليها ﻻن اصحابها ليسوا منا، ومناهجنا الحياتية متطرفة، ومناهج التدريس والتربية لدينا والتي نتغنى بها بتعصب مترهلة توصل الى داعش، وداعش يدعي تنفيذ شريعة الله، ولا أحد يجرؤ على تكفيره رغم اجرامه فقط يقولون أنه دموي!
 نحتاج إلى الاعتراف بما نحن فيه وعليه، ومن ثم إلى مناهج نيرة، متحركة تتطور مع الزمن والظرف، ولا تلغي الكتاب الحق، ولا تستخف بفكر الآخر، والايمان بتنقيح الماضي والحاضر، والمقاربة الزمنية والظرفية، وهذا يساعدنا على وضع اسس ولبننة الطرح البناء والصرح الصحيح...
نحن في قاع المجارير، ولم نعد في المصيبة، لذلك يتطلب منا الحوار والتواضع، وبأننا لسنا وحدنا على هذه الارض، وان الحياة شراكة، وحل مشاكلنا الفكرية السياسية الاجتماعية تتطلب الإنفتاح وليس التقوقع والخوف من كل جديد.
الاعتراف يفتح العقل لأنه ينطلق من محاورة ذاتية لا خوف فيها، من يحاور وهو خائف يخسر العقل، ويفقد المواجهة، لذلك نحن ما يلي:
 1- نحن نبني تصرفاتنا، ومذهبيتنا، وعنصريتنا، وحزبيتنا على باطل، لذلك نحن باطل.
2- نشعر بسعادة إذا أصيب الآخر بأذية، ونسأل هل هو منا او منهم، و غافلين عن الانسان فيه.
3- نبارك الجهالة والفساد في جماعاتنا.
4- نتشدق بالدين والتراث والسنة والفكر والقيم والموروث والعلم، وحينما نعمل بمسلكنا نجد كل هذا في واد.
5- النفاق في التعامل الاجتماعي شعارنا الباطني، وهذه الفئة تكفر تلك في سرها، وفي العلن مجاملات وقبل وحفلات اكل وضحك، وأما العوام، ولكثرة ما تم شحنهم يتذابحون، ويتقوقعون، ويتكاثرون بتعصب.
6- نأكل وجارنا مصاب بداء الجوع، فكيف بنا ونحن نسرق اللقمة من فم الجائعين؟
على فكرة، ليس من يدعي الدين هو الوحيد المصاب في هذه الامراض، وايضا يطال بعض الاحزاب العلمانية، والديانات الدنياوية مصابة بهذا الداء...لذلك لا بد من صرخة، وعقل وحكمة، وقد يعجب احدهم بما تناولت ويقول :"كلامك عين الواقع"..هذا لا يكفي، ولن نتفرج ونستخدم النواح؟ 
لا بد من قراءة دقيقة حيادية فيها العقل هو الحكم، ومراجعة منهجية للموروث، ولكل ما قيل وقال وجاء من السلف، واستخدام العقل والحكمة في تقارب ما يدور من حولنا وفينا وعلينا...نحن نعيش في المجرور، ولم نعد نشكل معضلة بل للاسف فقدنا الانسان فينا وصرنا ذاك المجرور!
 نعم ليس بعاقل من يدعوا إلى اجترار الماضي، والبكاء والعويل عليه وعلى مصائبنا المعاصرة، والأمر يتطلب نقاشات في التراث، وفي كيفية دس الروايات والاحاديث المشبوهة، ومواجهة التفسيرات المبطنة بالسياسة، وتقديم الحلول الفعلية المجدية، صحيح تتسارع الأحداث، وتنفلت الأمور منا، ولم نعد نشبه حالنا، وواقعنا يتطلب المواقف الناقدة والمباشرة والشجاعة، ولو كانت منهجيتنا ومناهجنا منطقية وعقلانية في الطرح والفعل ضمن معتقداتنا وحياتنا لما كان هناك مجال لاثارة العصبيات المذهبية، وكل هذه العصبيات لم يكن هدفها تطوير مجتمعنا ولا حماية المعتقدات، انما كانت لاهداف سياسية اقتصادية استحمارية بحتة!!
منها تم استغلالنا من سياسات نكفرها، ونتمنى أن نعيش في بلادها، نأكل من خيراتها، ونتعلم من علومها، ونطبب في مستشفياتها، ونستخدم كل اختراعاتها، ونقلد ملبسها، ومع ذلك نتغنى بأنها أمة كافرة، ونحن أمة لا تغفل، وبأنهم لا يعرفون الله لكنهم لا يكذبون، ويحترمون القانون، ونحن أمة نعرف الله، وهو معنا لكننا نكذب، ولا نحترم كتابه والقانون والجيرة، ونتحايل على الله بحجة العيش!!
ونذكر أهل الكتاب بما قاله رب العباد:
"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون...".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطأ هشام حداد بحق الاسطورة صباح التي تعقد كارول سماحة

#ملاحظة : أن يستضيف الصديق #هشام_حداد في الحلقة الآخيرة لهذا الموسم من برنامجه #لهون_وبس على #LDC الفنانة والمغنية #كارول_سماحة فهذه خطوة جميلة، ولكن أن يطلب منها أن تتحدث عن حفلتها على #مسرح_اولمبيا الباريسي، ويحسم أن اول من غنى على تلك الخشبة هي السيدة #إم_كلثوم والسيدة #فيروز وهي لا تعلق فهذا هو الجهل المطلق، وتعمد عدم قول الحقيقة، والعالم كله يعلم أن السيدة #الأسطورة_صباح أول مطربة لبنانية غنت على مسرح أولمبيا حينما كان مسرحاً عالمياً وليس كما هو اليوم مجرد حفلة على مسرح والسلام، وهي أي صباح الفنانة الثانية غنت هناك بعد إم كلثوم بسنة، وحينها كتبت الصحف العالمية عن أن السيدة صباح أفضل من غنى هناك وأميرة الف ليلة وليلة! قد نبرر للفنان هشام عدم ثقافته بتاريخ بلاده الفني المشرف، واهتمامه فقط بنجاحاته الآن، ولكن معيب أن لا تعلق كارول على خطأ قاله هشام، وهي تعلم وقيل لها، وكتب عشرات المقالات قبل أن تغني في أولمبياد ليذكروها بعد أن صرحت وتجاهلت الحقيقة أن صباح أول من غنى هناك...وعلى ما يبدوا أن العمر باغت كارول سماحة، واصيبت بالزهايمر المبكر او الخرف حتى تنسى من علمها الف باء الغن...

كبرنا / بقلم جهاد أيوب

كبرنا كبرنا والعمر سكران...بقلم جهاد أيوب كبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا ومرق الحلم من هون من خلف منازلنا صار الحكي يوجع وصار الفكر يلمع يمكن النظر شح ويمكن الجسم رخ وضل قلبي يعن وعن حبك يعاتبنا ****************************** حلوت الحلوات ما عادت تذكرنا وربيع الزهر غاب ما سمع حكايتنا ******************************* اليوم اختلف المشوار وصار الصوت ختيار والقلب شو غدار ما عاد يغرد بسيرتنا ******************************* كل ما مرقت صبية كان يعذب فيني وصار يشرد محتار ما بيعرف شو في اسرار يا رب انت القادر الجبار زارع فينا سنين الغار تاركنا نسبح بالمشوار والشيب ع جدران الدار ونسقي حساسين الروح ونشرب المي من عطر مجروح وكبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا .

مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه

 مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه          في جو من الالفة والمحبة، وبحضور نخبة من الوجوه الاجتماعية في الجنوب اللبناني اقامت اخصائية التغذية لينا رمال بمناسبة عيد الأم، ومرور عشر سنوات على تأسيس مركز لينا رمال للعلاج الغذائي حفل غداء تكريميا تخلله حفلة غنائية في قصر الملوك بمدينة النبطية. حضر الحفل الذي قدمه واداره الإعلامي والناقد جهاد أيوب كل من رئيس بلدية بلدة الدوير الحاج ابراهيم رضا رمال، وممثل رئيس بلدية مدينة النبطية السيد محمد حجازي، والسيد علي زين الدين مدير مصلخة في بلدية النبطية، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، وعدد كبير من الاعلاميين والفنانين والمثقفين والوجوه الاجتماعية. تميز الحفل بالتنظيم والادارة الجيدة، وقد القى الناقد أيوب كلمة رحب من خلالها بجميع الامهات الحاضرات، وشارحا سبب الحفل والتكريم، موضحا أهمية التغذية في مثل هذه الظروف البيئية الصعبة على مستوى لبنان والعالم. كما القت صاحبة الدعوة  اخصائية التغذية السيدة لينا رمال كلمة رحبت من خلالها بجميع الحضور، مشي...