التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الفن تحصد جائزة المرأة العالمية لصالح حياة الفهد




بقلم/جهاد أيوب
منذ انطلاقة حياة الفهد في عالم الفن اصبحت حياة الفن الخليجي، وتركت بصمة مشغولة بأشواك النجاح والحلم والمشوار، وهذا الكلام ليس للتبجح، بل من دائرة أن الفن في حينه كان محرماً، أو مرفوضاً، وعمل المرأة بشكل خاص يشوبه التحريم والشك والعيب، وفعل الخطيئة، والسمعة السيئة.
دخلت حياة في معراك الخطر، واجهت بصبر، وعانقت التعب، ورمت الألسن الجارحة، والوشوشات الخبيثة، والخبريات المركبة، والسوالف المشغولة بحقد على النجاح، رمت كل هذا جانباً، وتابعت المشوار مع رفاق العمر المرحلة حتى اصبحت معهم مدماكاً اساسياً في نهضة التجربة الفنية الخليجية.
لا نشير إلى هذا الكلام من باب المجاملة، أو من باب الحديث عن فنانة كبيرة، بل يأتي للأجيال المقبلة، ولشباب الحاضر كي يتعلموا من هذه الكوكبة أن الشهرة والنجومية لا تأتينا بسهولة، ومن خلفها سنوات التعب، والحفاظ على سمعة صناعة الإسم، وحياة هي أكبر دليل على انطلاقة الفنان من الصفر إلى القمة في قاموس الفن، وتثبيت الدور، وتدعيم الحضور، والمساهمة في كتابة الصفحات المذهبة لمرحلة مهمة في نهضة الوطن، فالفنان الحقيقي هو الباقي في سيرة تاريخ بلاده، وحياة الفهد مع بعض من أبناء جيلها الرواد، وليس كل من عمل في تلك المرحلة صنعوا البصمة بتعب التعب، واسعدوا الناس في زحمة الحزن والانشغالات الاجتماعية المستحدثة، وفرضوا الاحترام رغم الاستخفاف، وكان لحياة الفهد الدور الرئيسي في ترسيخ هذه المعادلة حتى غدت حياة الفن الخليجي بامتياز.
وتأتي شهادات التقدير، وجوائز الدولة، والتكريمات، والتفوق في المهرجانات الفنية، والتنافس في مواسم الدراما والمسرح لصالح حياة الفهد، لكن هذا لم يزرع فيها عقدة النقص والتكبر والفوقية، ونظراً لإيمانها بالخالق وبدورعا وبوطنها وبموهبتها لم تنغر، وتواصلت مع الجميع كطفلة وأم تقف مع من يحتاجها، وتساهم في دعم المواهب الجديدة بتواضع وحسم، ووضع النقاط على حروف المشاركة والنصيحة حينما تتلمس الاستخفاف بالفن!
ونيل حياة الفهد أو حياة الفن لقب سفيرة هيئة المرأة العالمية لعام 2017 منذ أيام في سلطنة عمان، ومن منتدى المرأة والتحولات النفسية في الإعلام تقديراً لجهودها في خدمة قضايا المرأة الإنسانية والسلام ليس فقط لحياة الفهد بل لكل إمرأة خليجية تعبت وناضلت، وحاول بعض الذكور من لجمها، وتركها تتقوقع في زاوية تحجيمها!
الجائزة ليست ملكاً لحياة الفن فقط بل هي لكل فنانة احترمت موهبتها وأهلها وعملها، ولم تكترث للضغينة، والحقد، والمحاربة في وقت التغني بجمود الأفق، وضيق مساحة الفكر!
الجائزة ليست لحياة فقط بل لكل فتاة ترغب في أن تقدم ما لديها من أفكار لا تجعلها تابعة أو ناقصة، وبأن تؤمن بأنها شريكة في البناء إلى جانب افراد المجتمع بمختلف الادوار، والدليل ما زرعته حياة من جهود رفعتها لأن تكون المساهمة الفعلية في نهضة وطنها ومجتمعها الكويتي والخليجي والعربي.
الجائزة ليست لإم سوزان أبداً، بل يشاركها فيها كل أم تعمل من أجل إسرتها، وكل من خاض غمار القلق، والتعب، والصبر، وتحمل مشقات الحياة كي ينير دروب شباب المستقبل.
الجائزة تستحقها حياة الفهد بعد أن جاهدت لتصبح حياة الفن بثقة الواثقة، وبتواضع المؤمنة، وبشموخ الكبار، وهضامة الصغار حيث يزداد تواضعهم كلما حصدوا لقباً جائزة، تكريماً، لعبة التفوق، ولقب السفيرة لن يعيق مسيرة حياة، انما سيزيدها توهجاً، ومسؤولية تجاه ما صنعت، وما ينتظرها من خوف أكبر على أن تبقى في القمة...وهنا صعوبة الصعوبة.
حياة الفهد التي عانقت التحديات، وواجهتها بذكاء لم تعد مجرد رقماً انما هي خميرة لدور كل من يرغب بخوض هذا المعترك.
#جهاد_أيوب
#حياة_الفهد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطأ هشام حداد بحق الاسطورة صباح التي تعقد كارول سماحة

#ملاحظة : أن يستضيف الصديق #هشام_حداد في الحلقة الآخيرة لهذا الموسم من برنامجه #لهون_وبس على #LDC الفنانة والمغنية #كارول_سماحة فهذه خطوة جميلة، ولكن أن يطلب منها أن تتحدث عن حفلتها على #مسرح_اولمبيا الباريسي، ويحسم أن اول من غنى على تلك الخشبة هي السيدة #إم_كلثوم والسيدة #فيروز وهي لا تعلق فهذا هو الجهل المطلق، وتعمد عدم قول الحقيقة، والعالم كله يعلم أن السيدة #الأسطورة_صباح أول مطربة لبنانية غنت على مسرح أولمبيا حينما كان مسرحاً عالمياً وليس كما هو اليوم مجرد حفلة على مسرح والسلام، وهي أي صباح الفنانة الثانية غنت هناك بعد إم كلثوم بسنة، وحينها كتبت الصحف العالمية عن أن السيدة صباح أفضل من غنى هناك وأميرة الف ليلة وليلة! قد نبرر للفنان هشام عدم ثقافته بتاريخ بلاده الفني المشرف، واهتمامه فقط بنجاحاته الآن، ولكن معيب أن لا تعلق كارول على خطأ قاله هشام، وهي تعلم وقيل لها، وكتب عشرات المقالات قبل أن تغني في أولمبياد ليذكروها بعد أن صرحت وتجاهلت الحقيقة أن صباح أول من غنى هناك...وعلى ما يبدوا أن العمر باغت كارول سماحة، واصيبت بالزهايمر المبكر او الخرف حتى تنسى من علمها الف باء الغن...

كبرنا / بقلم جهاد أيوب

كبرنا كبرنا والعمر سكران...بقلم جهاد أيوب كبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا ومرق الحلم من هون من خلف منازلنا صار الحكي يوجع وصار الفكر يلمع يمكن النظر شح ويمكن الجسم رخ وضل قلبي يعن وعن حبك يعاتبنا ****************************** حلوت الحلوات ما عادت تذكرنا وربيع الزهر غاب ما سمع حكايتنا ******************************* اليوم اختلف المشوار وصار الصوت ختيار والقلب شو غدار ما عاد يغرد بسيرتنا ******************************* كل ما مرقت صبية كان يعذب فيني وصار يشرد محتار ما بيعرف شو في اسرار يا رب انت القادر الجبار زارع فينا سنين الغار تاركنا نسبح بالمشوار والشيب ع جدران الدار ونسقي حساسين الروح ونشرب المي من عطر مجروح وكبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا .

مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه

 مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه          في جو من الالفة والمحبة، وبحضور نخبة من الوجوه الاجتماعية في الجنوب اللبناني اقامت اخصائية التغذية لينا رمال بمناسبة عيد الأم، ومرور عشر سنوات على تأسيس مركز لينا رمال للعلاج الغذائي حفل غداء تكريميا تخلله حفلة غنائية في قصر الملوك بمدينة النبطية. حضر الحفل الذي قدمه واداره الإعلامي والناقد جهاد أيوب كل من رئيس بلدية بلدة الدوير الحاج ابراهيم رضا رمال، وممثل رئيس بلدية مدينة النبطية السيد محمد حجازي، والسيد علي زين الدين مدير مصلخة في بلدية النبطية، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، وعدد كبير من الاعلاميين والفنانين والمثقفين والوجوه الاجتماعية. تميز الحفل بالتنظيم والادارة الجيدة، وقد القى الناقد أيوب كلمة رحب من خلالها بجميع الامهات الحاضرات، وشارحا سبب الحفل والتكريم، موضحا أهمية التغذية في مثل هذه الظروف البيئية الصعبة على مستوى لبنان والعالم. كما القت صاحبة الدعوة  اخصائية التغذية السيدة لينا رمال كلمة رحبت من خلالها بجميع الحضور، مشي...