التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هذه أصواتهن وتجربتهن في الميزان النقدي الحلقة 7 من 8




نوال الزغبي محاربة و كارول سماحة مجنونة شرقية

بقلم\\ جهاد أيوب
• تعرف نوال تسويق أعمالها وخلافاتها ومتى تختفي وتطل
• تدرك نوال مساحة صوتها الصغير ولا تتعمد الصراخ حتى لا تنشز
• تحتاج نوال إلى غناء وجداني وتوسيع دائرة الفن إلى التمثيل والمسرح
• صوت كارول شرقي بامتياز مدرب غربياً أكثر
• تجربة كارول عرضة لبورصة الأغنية المتواضعة وجودتها
• كارول اليوم في امتحان صعب يتطلب قلب الطاولة أو الانزواء والاعتزال!
نوال الزغبي : صوتها ( alto ).
محاربة ماهرة في مجال يتطلب الجهود المستمرة، وفي أجواء تنافسية لا ترحم، صنعت نفسها بنفسها، وحاولت عبر السنوات أن تقدم نوعية غنائية تليق بها، ورسمت لها خطاً يميزها عن غيرها.
مجاهدة في البقاء إلى هذه السنوات رغم اقتحام وجوه جديدة في نوعية مشابهة لنوعيتها الغنائية وحتى في طريقة الأزياء وما شابه، شفافة في اختياراتها وتعاملها ومحبتها وغضبها، أنيقة شكلاً ومضموناً، وفي تعاملها مع اللحن والمفردات الكلامية، وتعبت حتى حفرت اسمها دون تنازلات، و فبركات، وأحقاد!!
تعرف نوال كيف تسوق أغانيها وكليباتها، وخلافاتها الفنية إن وقعت، وتعرف متى تطل في حواراتها التلفزيونية، وترفض أن تكرر شكلها وطلتها ومواضيعها، لذلك جمهورها ينتظرها حتى لو غابت كثيراً!
لديها بحة في صوتها العريض المليء بالإحساس، ولا تفعل كغيرها ممن يتغنى بالعرب لحدود النشاز والإزعاج، وتفهم طبيعة صوتها وخامته دون فرض العضلات الكاذبة.
مساحة الصوت
تدرك نوال الزغبي مساحة صوتها، لذلك لا تتعمد الصراخ، وفرض العضلات، مقاماتها محدودة ولا يصلح للغناء العالي، وقد يتوه وينشز إذا حاولت الاجتهاد على المسرح وخارج مقدرتها الصوتية، وهي واعية لهذا الحال، وتعرف حدود صوتها، وتسبح بذكاء ضمن ما هو متاح، واللافت أن نوال إن غنت همساً توصل إحساس الأغنية بعيداً عن تعمد الغناء على الطبقات العالية وغير المبررة، وأيضاً لو تحاول الإكثار من غناء التراجيدي لقطفت نجاحا أكبر، ولكن لغة الغناء السريع الراقص هو السائد، ومطلب رواد المسارح الصيفية!! 
مرت نوال بتجربة عائلية حادة وخطيرة وصعبة كادت تقضي على مسيرتها وحضورها، وبذكاء منها، وبعفوية وصدق المشاعر استطاعت أن تجعل الناس يستقبلونها بحرارة ومحبة،  تعاطوا معها، وساندوها، ووقفوا إلى جانبها، ويا ليتها تستغل هذه العاطفة وتجرب التمثيل الدرامي أو المسرحي لربما استمرت أكثر في مجال الفن الغنائي، فالأيام تمر بسرعة والهمة تصبح تعبة، والجمهور قد يبتعد عن الغناء الراقص مع الوقت، ويطلبه من وجوه شابة مختلفة وصغيرة وجديدة!
نوال الزغبي من الأصوات الصغيرة والناعمة صنعت شهرة واسعة حافظت عليها بذكاء، المطلوب منها اليوم التركيز على الغناء الوجداني مع تمرير أغنية شعبية، فالغناء الوجداني هو الذي سيبقيها في المرحلة المقبلة، إضافة إلى توسيع دائرة الفن من الغناء إلى التمثيل والمسرح!
كارول سماحة : صوتها (  alto ).
صوتها التو العادي، تجد بين 11 و12 مقاماً سليماً، وهي لا تنشز على المسرح أبدا حتى إذا كان صوتها منهكاً ومتعباً.
تعرف كارول كيفية استخدام صوتها مباشرة، وهذا ذكاء منها، وتدرك أهميته فدربته، صحيح هو من الأصوات الشرقية لكنه درب غربياً أكثر، وإحساسها بجنونها لكونها خلقت للمسرح وهي تمتلك مفاتيح هذا السر، وهذه الناحية فيها فتغامر بصوتها مهما كانت الظروف...
هي كتلة متصالحة مع صوتها وحركتها ولكن!!
لماذا ولكن؟ لأن صوتها شرقي جيد لا بل ممتاز، ولكنه عرضة لبورصة الأغنية وجودتها وتواضعها وهي تتحمل هذا الواقع المؤسف، تنجح بأغنية تحاول أن تنشرها بلقاءات وبطلات كثيرة، وتبتعد عن الناس عندما تكون أغنيتها عادية كما لو كانت تعاقب نفسها، علماً هذا الابتعاد يشعرنا باعتزالها، وبأن اختياراتها ليست في مكانها، ويا ليتها تجد مجموعة تثق بهم ليتم مناقشة ما يناسبها، وما يليق بها، هي دائماً تحتاج إلى من تستشيرهم حتى تعرف أصول النجاح المستمر وليس النجاح السارق والهارب بسرعة البرق!
حظ كارول من السماء عندما اختارها الراحل منصور الرحباني لتعمل في فريقه إلى جانب أسامة، وهذا الأخير يدرس أسرار أي صوت يتعامل معه، ويعطيه ما يناسبه، ويغامر معه، ورغم حدته في الطلات الفضائية لكنه حساس في التعامل وفهم أي صوت، وقد تقبل الجمهور العربي كارول بمسؤولية ومحبة كبيرة من خلال "خيي بالإنسانية" ومن دون مبالغة هذه الأغنية أذيعت وبثت في كل الوطن العربي، وحصدت الصدى الأهم، بعدها تركت التجربة الرحبانية، ولجأت  إلى مدير أعمال محترف، وهو ملحن ومغني نقولا سعادة نخلة فعرف كيف يختار لها أغانيها، وحلقت كارول بإدارة سعادة، وقدمت أكثر من عمل غنائي لافت مصحوباً مع فيديو كليب أكثر من ناجح، ثم كالعادة شمت الوردة ورمتها، وهنا غلطتها الكبرى التي  أودت بها  إلى اخذ الحان ومعزوفات عبد الوهاب الخالدة  لتضيف عليها كلمات ليست بالمستوى، فتاهت معها رغم كذبة بعض من صفق لها وكان قريباً، وانتقدها حينما ابتعد عنها، تلك التجربة، ورغم ادعاء كارول أنها مهمة هي أقل من عادية تناساها الجمهور فوراً!
كارول ألان  في امتحان صعب جداً يتطلب قلب الطاولة على ماضيها أو الانزواء والاعتزال دون ارادتها، وإما الجودة وإما النسيان الذي ينتظرها خلف أي باب ونافذة وعمل قريب تقوم به، ويبدو أنها بحاجة إلى خط جديد، ونفضه إعلامية، ومجموعة أغنيات ناجحة، وجلسات عمل مكثفة، ومدير أعمال منقذ، وفريق يؤمن بها ألاّن أكثر!
كارول سماحة تمتلك صوتاً جاذباً غنياً سلساً يشبه صاحبته في جنون تدفقه ووهجه الدائم إذا تصالحت معه، ولكن الزمن ليس لصالحها، والمطلوب الانغماس بالغناء الشرقي، التقرب من الناس في تقديم ما يستسهله وذا قيمة، العودة إلى المسرح، وليس عباطه إذا غامرت في السينما لأن فن الغناء الحالي لم يعد مجدياً لها ولزميلاتها بعد سن ال40!
#جهاد_أيوب
#نوال_الزغبي
#كارول_سماحة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطأ هشام حداد بحق الاسطورة صباح التي تعقد كارول سماحة

#ملاحظة : أن يستضيف الصديق #هشام_حداد في الحلقة الآخيرة لهذا الموسم من برنامجه #لهون_وبس على #LDC الفنانة والمغنية #كارول_سماحة فهذه خطوة جميلة، ولكن أن يطلب منها أن تتحدث عن حفلتها على #مسرح_اولمبيا الباريسي، ويحسم أن اول من غنى على تلك الخشبة هي السيدة #إم_كلثوم والسيدة #فيروز وهي لا تعلق فهذا هو الجهل المطلق، وتعمد عدم قول الحقيقة، والعالم كله يعلم أن السيدة #الأسطورة_صباح أول مطربة لبنانية غنت على مسرح أولمبيا حينما كان مسرحاً عالمياً وليس كما هو اليوم مجرد حفلة على مسرح والسلام، وهي أي صباح الفنانة الثانية غنت هناك بعد إم كلثوم بسنة، وحينها كتبت الصحف العالمية عن أن السيدة صباح أفضل من غنى هناك وأميرة الف ليلة وليلة! قد نبرر للفنان هشام عدم ثقافته بتاريخ بلاده الفني المشرف، واهتمامه فقط بنجاحاته الآن، ولكن معيب أن لا تعلق كارول على خطأ قاله هشام، وهي تعلم وقيل لها، وكتب عشرات المقالات قبل أن تغني في أولمبياد ليذكروها بعد أن صرحت وتجاهلت الحقيقة أن صباح أول من غنى هناك...وعلى ما يبدوا أن العمر باغت كارول سماحة، واصيبت بالزهايمر المبكر او الخرف حتى تنسى من علمها الف باء الغن...

كبرنا / بقلم جهاد أيوب

كبرنا كبرنا والعمر سكران...بقلم جهاد أيوب كبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا ومرق الحلم من هون من خلف منازلنا صار الحكي يوجع وصار الفكر يلمع يمكن النظر شح ويمكن الجسم رخ وضل قلبي يعن وعن حبك يعاتبنا ****************************** حلوت الحلوات ما عادت تذكرنا وربيع الزهر غاب ما سمع حكايتنا ******************************* اليوم اختلف المشوار وصار الصوت ختيار والقلب شو غدار ما عاد يغرد بسيرتنا ******************************* كل ما مرقت صبية كان يعذب فيني وصار يشرد محتار ما بيعرف شو في اسرار يا رب انت القادر الجبار زارع فينا سنين الغار تاركنا نسبح بالمشوار والشيب ع جدران الدار ونسقي حساسين الروح ونشرب المي من عطر مجروح وكبرنا بسرعة والزمن سبقنا والعمر سكران ع باب مخادعنا .

مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه

 مركز لينا رمال للعلاج الغذائي يحتفل بعيد الأم وبمرور عشر سنوات على تأسيسه          في جو من الالفة والمحبة، وبحضور نخبة من الوجوه الاجتماعية في الجنوب اللبناني اقامت اخصائية التغذية لينا رمال بمناسبة عيد الأم، ومرور عشر سنوات على تأسيس مركز لينا رمال للعلاج الغذائي حفل غداء تكريميا تخلله حفلة غنائية في قصر الملوك بمدينة النبطية. حضر الحفل الذي قدمه واداره الإعلامي والناقد جهاد أيوب كل من رئيس بلدية بلدة الدوير الحاج ابراهيم رضا رمال، وممثل رئيس بلدية مدينة النبطية السيد محمد حجازي، والسيد علي زين الدين مدير مصلخة في بلدية النبطية، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، وعدد كبير من الاعلاميين والفنانين والمثقفين والوجوه الاجتماعية. تميز الحفل بالتنظيم والادارة الجيدة، وقد القى الناقد أيوب كلمة رحب من خلالها بجميع الامهات الحاضرات، وشارحا سبب الحفل والتكريم، موضحا أهمية التغذية في مثل هذه الظروف البيئية الصعبة على مستوى لبنان والعالم. كما القت صاحبة الدعوة  اخصائية التغذية السيدة لينا رمال كلمة رحبت من خلالها بجميع الحضور، مشي...