التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"أنا هيك" حلقة أمراض الشهرة بين نيشان والمتعري!



بقلم//جهاد أيوب
"لا يوجد حرية مطلقة، بل الحرية قيد ومسؤولية، وإن تجاوزت ذلك تصبح وقاحة، ومرضاً نفسياً تنبع من عقدة اجتماعية"!!
هكذا تُختزل معنى الحلقة الأولى من برنامج "أنا هيك" للعائد إلى الشاشة، وتحديداً إلى #قناة_الجديد الزميل #نيشان.
#أنا_هيك نسخة مكررة مجددة بحجة التطور من #أحمر_بالخط_العريض، وبنكهة تعتمد على البحث عن الحالات الشاذة في مجتمعاتنا مع فارق أن نيشان يُشبع موضوعه المطروح، ويدخل بالتفاصيل التي يرغب بها هو، ويطرحها كما يشتهي باسلوب استعراضي اشتهر به، بينما الزميل #مالك_مكتبي استعراضي لا يدخل في التفاصيل، ويبقى على سطح العرض كحالة واقعية باسلوب مبسط!
لا خلاف أن نيشان في هذه العودة إلى بيته الاول خفف ما كان مصاب به من التسول العاطفي أمام النجوم، والتزم بإعداد مدروس، لا بل جيد، وأصر أن لا يبتعد عن نيشان المثقف، و نيشان الباحث عن مادة يعرضها ليصبح مختلفاً، وهجر "التأتأة" المتعمدة المصنعة في تكرار حرف من كلمة، وهذه لصالحه كموهبة مذيع ومقدم!
عاب نيشان في الحلقة استخدام الكلام الغربي بطريقة استخفافية استهلاكية ساذجة للمشاهد، واستكشافية لثقافته التي يريدنا أن نعرفها لا أن نتلمسها!
كما ان "جينيريك" البرنامج جميل وجاذب، والفواصل غاية بالتشويق ومتقنة بذكاء وجمال، وحركة الكاميرا مدروسة دون تكلف، والديكور بكل صوره وفقراته والوانه غاية بالإتقان وباستخدام جماليات البصر، وهذا يعني أننا أمام موهبة إخراجية واثقة تعرف أن الإعداد والمقدم يزيدان من الرؤية التي يرعاها ويرغب بها المخرج الذكي.
أما هدر هذا الوقت على تقديم فكرة شخصية مريضة ومهووسة بالشهرة على حساب عرضه وشرفه ورجوليته فهذه مصيبة في إعلام يسوق "الشرمطة المقننة"، واعتذر عن هذه الكلمة، ولكن ما عرض لا يليق به غيرها!
الحلقة بررت وسوقت للتعري الشاذ بحجة الفن وما عرض ليس فناً، وأرادت أن تفرضه علينا أنه يندرج تحت صبغة الفن، واعتبار هذه الدعارة التي تقدم الجسد عند رجل اعتقد أن جسده يمتلك مواصفات جمالية معينة حالة ثقافية وحضارية ضمن حرية الفرد المشوش بالمتمرد، وما عرض كشف لنا شخصية مريضة نفسياً جراء تربية بين مجموعة فتايات في برواز مدروس!
ما قدمه المتعري المجاهر والمفاجر بتعريه من منطقة البترون #إيلي_زير المقتنع بما يعمل ليست حرية شخصية، بل وقاحة جراء حالة مرضية، وهي فراغ في ثقافة يدعيها، ولسانه كشفها من خلال تركيزه على إنه مثقف، وفعلته مبنية على تسويق غريزة مشوهة اوصلته إلى قمة الإسفاف في فهم رجولته وجسده!
طريقة ردود المتعري أكد مرضه النفسي، خاصة حينما سمح لشقيقته أن تتعرى دون أن يجد الناموس والنخوة في الإنسان الذي ينقصه، وكذلك في نقصه للدين والعقل!
الأسئلة التي طرحها نيشان مشبوهة، تخدم انفعالات المتعري حتى لو لم يؤيدها بعض الحضور، وتشجع على هكذا سلوك منحرف في شخصية عنيدة دون تفكير، ووقحة بحجة الحرية الفردية من أجل اكتساب الشهرة السريعة!
وربما يعتبرها نيشان جرأة!
طريقة الحوار مع الضيوف ذكية، وموجزة تقدم البرنامج برشاقة لو عرف اختيار الحالات الإنسانية، ومنها التعدي على حرياتنا الشخصية في وطن كله مشاكل لا أن نجعل مشاكلنا هي حالات الشذوذ فقط، ومع ذلك ظلمت المناقشة لآن نيشان رفض المناقشة خاصة في طرح بعض من حضر، وبالتحديد الفنان سمير!
المواجهة مع #روجيه_كنعان في مكانها، ولم يخدمها نيشان، بل سلقها، ولم يقدمها كقيمة، ربما لتعاطفه مع المتعري كما وصلنا من الحلقة، وهذا دليل أن نيشان من اجل لفت النظر، واكتساب الشهرة التي خف بريقها، والعودة القوية يصر أن يقدم الحالات الشاذة في مجتمعنا وتسويقها...وتصبح يا نيشان على شهرة مع إنك لا تحتاجها، بل عليك اكتسابها من موهبة متميزة تمتلكها لكنك تصرفها في اختيارات مشوشة ومركبة!
"أنا هيك" سيجد جدلية واسعة، وسينال مقدمه الكثير من الانتقادات السلبية والهجومية، ولكنه سيكون أكثر سعادة بذلك!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

الشباب اليوم " جديد اذاعة النور مع زهراء جوني .. خبيصة/بقلم جهاد أيوب

هل شبابنا سوبر مان الفهم والمعرفة؟ *وجب اعادة النظر في التنفيذ والاخراج بعيدا عن كلاسيكية العمل الاذاعي * لم توفق زهراء في التقديم والمعالجة وللحوارات لغة تختلف عن تقديم الاخبار بقلم//جهاد أيوب     لا خلاف على ان موهبة زهراء جوني واضحة في كثير من الامور الاعلامية وبالتحديد في تقديم نشرات الاخبار والتعليقات على اذاعة النور، تمتلك نطقا سليما واستخدامها لنفسها باتقان وبحرية العارفة ولا تتبعثر به ولا " تنقنق" او تتنهد او تتشابك مع حروفها وتتعثر كغيرها، وايضا كنا نتلمس سرعة بديهة تؤهلها مع الايام الى تقديم البرامج الحوارية، من هنا و على ما يبدو تم اقناع ادارة الاذاعة واسند اليها البرنامج الشبابي المطلوب والمسؤول ليبث صباح امس السبت في افضل وقت تتابع فيه اذاعة النور، وهو فترات بثينة عليق اي 9،30 صباحا. البرنامج حمل اسم " الشباب اليوم  " اعتقدت انه سيهتم لهموم ومشاكل وقضايا الشباب واذ هو ثرثرات تتعمد ان تشبه حوارات الكبار والمتمرس بالسياسة، اذا لا علاقة للشباب بما طرح بل تعمد ترك الكلام يحاور الكلام ليس اكثر، لذلك في لغة النقد علينا ان نتعامل مع البرنامج كبرنام...