التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدور الأعرابي و العربي في التطبيع اللبناني ومن ثم السوري مع إسرائيل...



بقلم//جهاد أيوب

منذ أكثر من سنة قلنا أن المشروع الإسرائيلي الاعرابي والعربي المقبل في لبنان يتجه نحو استغلال المثقف والإعلامي والفنان اللبناني في نشر سياسة التطببع مع الكيان الصهيوني، وعلى من يحارب إسرائيل بعد أن انتشرت فكرة "الخيانة مع قاتل الشعب اللبناني، ومدمر الوطن، ومحطم اقتصاده، ومشوه صورته في العالم، ومحتل اجزاء من ارضه هي وجهة نظر" أن يستعد لمحاربة جديدة تختلف عن الحرب الكلاسيكية وحرب العصابات...ولكن النتيجة فريق الصهاينة يكبر وينتشر ويفعل، وفريق المقاومة ينتظر الصفعة، ويتواضع حتى اربك جمهوره، واخذ يفقد الثقة بمن امنهم على تمثيله في الدولة، وسنقولها بكل وضوح أن شخصية، وكاريزما، ومحبة السيد حسن نصر الله هي التي تجعل الجمهور صامتاً ومحمياً!
يومها شتمنا من الأقربين، وواجهنا احدهم من هنا ومن هناك فقط لآننا كتبنا نقداً حول ذلك!
اعلم أن هذه الحقيقة توجع، وتجعل المتعصب للمقاومة يتهجم علينا بابشع المفردات التي اعتدناها، ولكن نظافة كفنا المقاوم، وقلمنا المسؤول يفرض علينا أن نشير إلى الحقائق كما هي، وبالتحديد حقيقة ما أحيك علينا وضدنا ومن حولنا، وفي داخل الوطن بقضية التطبيع.
مصدر خليجي اكد أنه تم الاتصال بمجموعة من الفنانين، وتحديداً المغنيين والممثلين والإعلاميين والمخرجين اللبنانيين، وبعض السوريين، (ولمن لا يعلم نشير هنا أن بعض المخرجين اللبنانيين تعاملوا مع داعش في صناعة بعض الافلام التقريرية التي صورت جرائم ارهابها، ولا يوجد من يحاسب)!
الاتصال كان من قبل ضباط مخابرات السعودية يعملون في لبنان، وبعضهم على اتصال مع اعلاميين من مملكة آل سعود مباشرة بعد ان التقوا في دورات مخابراتية مع مجموعة إعلامية لبنانية في لندن، وواشنطن وباريس بحجة الاستفادات الإعلامية، والخبرات الفضائية، وهذه المجموعة تجد لها العمل في كل فضائيات لبنان وبعض الصحف، وهي الانشط على صفحات التواصل الاجتماعي، ودورها انتقاد بيئة المقاومة، والاضاءة على سؤ ادارة فريق المقاومة في الحكم، وانتقاده مباشرة لعدم تقديمه خدمات ذات أهمية لمجتمع المقاومة...وبالطبع يجد هذا الفريق التطبيعي الإعلامي عبر السوشال ميديا الكثير من أخطاء المشرفين من فريق #حزب_الله و #حركة_امل على خدمات مجتمعهم في الدولة، وبمجرد مراقبة حركة وزراء ونواب فريق المقاومة في امضاءاتهم، وصمتهم، وشراكتهم بالسكوت عن مشاريع مشبوهة في الحكومة يزداد عملهم، ويزداد عدد متابعينهم لآن الجوع والفقر والقمامة، وهجرة الكهرباء، وتشتت الماء، وغياب الخدمات الصحية، وهذه الآخيرة تكاد تكون الأغلى في لبنان وفي بعض مؤسساتهم، تشاركها بعض مدارسهم التربوية ...سيجد التطبيعي مادة سهلة لطرحها كمطالب حق، ولا يسكت عنها، ويحاول أن يكون المطبع ام العروس وأبوها!
نعم تم الاتصال بمجموعة كبيرة من اصحاب النفوس المشوهة، وبعضهم حاقد، وآخر يرغب بالمال من أجل العيش في بلد سرق حكامه وزعاماته كل الوطن، ولا يوجد من يحاسب، ومنهم لديهم اقارب عملاء لم يحاكم احدهم، وإذا تمت محاكمتهم ينالوا اخف العقوبات، لا بل في عهد رئيس جمهورية يحسب على خط المقاومة تم تبرأة فخامة العميل بشير الجميل، وهو الذي خطط مع قادة الصهاينة لاجتياح، وغزو واحتلال بلده، وتم ترقيته إلى رتبة بطل...علماً أن دور المطبعين الآن وفي عهد الرئيس ميشال عون الإكثار من المطالبة بحقوق العملاء السابقين، والمطالبة بعملاء ذهبوا بإرادتهم إلى إسرائيل، وفتح ملفات الحرب اللبنانية على السوشال ميديا، وتبسيط فكرة التواصل مع إسرائيل، وإبراز حركة وأقوال الوزير جبران باسيل سلباً وطائفياً من أجل تشويه تجربة عون، وللأسف جهازه الإعلامي وفضائيتة، وبعض فريقه يساهم بانجاح نشاط زمر التطبيع بدراية أو من دونها!
كل هذا ساعد في تكاثر وتزاوج حزب العملاء للمشروع الإسرائيلي في لبنان، يضاف إليه حزب التطبيع المعاصر وبفجور بعد أن دعم من قبل السعودية والامارات!
كما تم استدعاء بعض المذيعين والفنانين إلى دبي لوضع خطة تطببعية من قبل مشرفين على تلك الغرف الإعلامية السوداء حتى تنفذ في برامج فضائيات وإذاعات لبنانية تستبيح كل الأمور اللبنانية التي تضر بالعهد الرئاسي الحالي، وبسمعة المقاومة، لا بل حددت أسماء بعض ضيوفهم لتكثيف طرح موضوع التطبيع على انه ثقافة الانفتاح، ومللنا من الرقابة والانعزالية في الفن، وتم التركيز على اسماء مسيحية وشيعية بالتحديد...ووفقوا بذلك!
التطبيع الفني والثقافي هو الحرب التي بدأت على لبنان والمقاومة وجمهورها، والاخطر ان بعض رجالات الحكومة اللبنانية ساهمت في تفشي هذه الحقيقة ( احيلكم إلى كيفية معالجة قضية المخرج الذي زار إسرائيل، وصور فيلماً هناك، ومكث في إسرائيل سنة كاملة لتعتبره دولته وقضاء نظامه بطلاً في الثقافة المفتوحة دون احترام لشهداء البلد ممن قتلتهم إسرائيل، وأيضاً مقدمة قناة OTV الشهيرة منذ أسبوعين بالرد على إيقاف فيلم الصهيوني الأميركي، وفي المقابلة نجد بعض من يمثل المقاومة في الدولة كشاهد زور، ولم ينطق بكلمة!!!)...
التطبيع مع الكيان الصهيوني بعد شراكته مع السعودية بالدرجة الاولى اصبح اليوم يشكل فعلياً وليس تنظيرياً الادوات الاكثر بروزاً وحضوراً و التي لا يستهان بها، وترمى في ملعب الرأي العام، وبالاخص في إعلام متابع من قبل جمهور المقاومة!!
( وعلى الهامش ...علينا أن نسأل لماذا جمهور المقاومة اعتاد ان يهجر غالبية قنوات المقاومة المتلفزة وصحفها إلى قنوات وصحف مشبوهة، ومنها ما تفتخر بالتطبيع، وسوقت له بكل بساطة؟) مجرد سؤال لا وجود لنية سيئة من طرحه!!!
لن نطيل الشرح حول موضوع التطبيع الذي ستزداد وتيرته كلما اقتربت الانتخابات النيابية، وقد يتضخم إلى أن يتم الإعلان عن التصالح والتعاون السعودي الإسرائيلي علناً، عندها يقنن، ويصبح غاية طبيعية في الإعلام اللبناني، وصولاً إلى غالبية المجتمعات والشعوب اللبنانية بحجة اننا نريد العيش، ويكفينا الحروب، وكل الدول العربية تصالحت مع إسرائيل فلماذا لبنان وسوريا لا يتصالحان، وأن الفن نافذة مهمة لطرح قضايانا الابداعية، وبأن للثقافة الحق بالتواصل مع كل العالم بما فيها إسرائيل!
لقد جُهز لهذه الحرب التطبيعية اكثر من فريق لبناني وسوري، ولكن حرية التنفيذ في لبنان حاضرة، وذلك لعدم وطنية غالبية الإعلام اللبناني الباحث عن من يدفع أكثر بالدولار، وهذا يُوجد تحرك فريق التطبيع بسهولة، اما الفريق السوري والذي سيجد صعوبة كبيرة في تحركه بالداخل السوري فقد يبدأ بطرح التطبيع عبر صفحات التواصل الاجتماعي من بعض عواصم الدول العربية، وتحديداً دبي والرياض وبيروت، ومن بعض عواصم الدول الغربية، ومنها لندن، والمانيا!
من حقنا أن نسأل ماذا انتم فاعلون لهذه الحرب الجديدة بعد أن يتم الانتهاء من شتمنا لصراحتنا النابعة من الخوف عليكم وعلينا؟...ونذكر أن حزب إسرائيل كان هو الأكبر في لبنان، ليحتل مكانه اليوم حزب أكبر منه، وهو حزب التطبيع مع الكيان الصهيوني، والجهود الفردية خاصة جهود المناضل سماح إدريس والمشرفة رغم أهميتها، وما ينشر في جريدة الأخبار التي نحترم لم تعد كافية ؟!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...