التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في بداية مشواره غنت له أصوات جميلة


الشاعر مازن ضاهر أمينا" على الأغنية اللبنانية



بقلم//جهاد أيوب


   أمسية خاصة جمعتنا بالشاعر الغنائي الجنوبي مازن ضاهر حيث قدم ما يحلو له من قصائد مجنونة بالحب، ومغروسة بالعشق، ومنسوجة بالوفاء، ومنسخوخة بالطفولة، ومسكوبة بخميرة العجوز وشيب ايامه، ومشغولة بشغف الشاب الباحث عن الجديد الذي لا يشبه الاخر!
خطف هذا الموهوب المتواضع منا الاعجاب الاجمل، جال بعالمه حتى زرع فينا الدهشة والاحترام لموهبة واعدة ولديها الكثير لتقوله، وتحترم الكلمة، وتخافها وتتعامل معها بمسؤولية تفرض البحث عن المميز اللافت في الجمال.
رومانسياته
انتقل بأشعاره الرومانسية برشاقة المعنى والصورة معا، اخذنا إلى الحلم حيث اللقاء وإلى الحقيقة حيث الفراق، زاده الوضوح والمغزى في صوره الشعرية، وزادنا من أشعاره لغذاء الروح والمعنى، هو ثاقب في فهم الالم، وخبير في شرح الوجع، تكاده كهلا مرت عليه السنوات العجاف، فهم منها الكثير واستمر بالتنقيب حتى يوصل إلينا ما يرغب بفهمه بوحا، هو كهل يبحث عن شبابه بين قلب المحبين، وغنج العاشقين، ودلال الممانعات لكنهن يرغبن..في رومانسياته يتجلى مازن بأبهى الصور، وارقى المعاني، واغنى الوصف، بسيط غير متصنع ومتململ، لديه مقدرة بأن يصحبك معه إلى عالم اخر فيه ضباب المغربين، وهمس المتألمين، وقلق المتخاصمين!
رومانسيته الشعرية عالية فيها الكثير من صفاء المعنى، والمعنى عنده متدفق في البوح، وبوحه شطارة ذكية تقرأ اللحظة وتعمقها.
العشق
وصل إلى العشق بأنواعه ففاض بتعابيره ومعالجاته، هو عاشق طفل يشيطن هنا وهناك، لا يعرف الهدوء ولا السكينة، يصعد الشجرة ويحملنا معه، وينزل من الجبل لينزلنا معه، دائما حبيبته تنتظره وهو يغريها بمفرداته المثيرة للجدل ولنقاشات القلب..فعلا للشعراء عالمهم المجنون ولكن شعر مازن ضاهر هو الجنون!
مقبل إلى عالم كتابة الشعر الغنائي بثقة غير مزعجة، ولا ادعاء فيها، ولا تكلف، ولا يهتم للشهرة ولمن سيغني قصائده، المهم أن يعبر بصدق ووفاء مع ذاته وأفكاره وروحه.
صوره  مكثفة بالوجدانيات دون أن يزعجك، لا ثرثرات في قصيدته، ولا حشو لكلمات لا تضيف بل تنظم الوزن، كلماته ثاقبة تشبهنا وتشبه عصرنا بمفرداتها مع حلم وحالة من العشق الواضح والصريح.
تخاله وهو يلقي قصيدته الطفل الذي يبحق عن لعبته، وتنظر إليه لتجد كل جسده ينطق القصيدة، وانت تسمعه يتحدث عن اشعاره تراه عاشقا متيما، وانت تصغي إليه لتتهيأ بالنقد أو اعطاء ملاحظة تفرح لصمته واحمرار وجهه وتقبل كل ما يقال بعفوية وحب!
هذا الشاعر الشاب مشغول بقضية الاغنية العربية، وتحديدا اللبنانية منها، لا يؤمن باستسهال الكلام، ولا يحبذ جعدنات الشعر الفارغ والمسف، ولا يحب تركيب الكلام على اللحن بالعكس معتبرا أن الكلمة أهم، وهي مفتاح اللحن، لذلك هو سيكون من حراس الاغنية اللبنانية، ونأمل أن يبقى كذلك ولا ينزلق بما يطلبه التاجر والاصوات الفارغة!
متدفق في بحوره وانهاره الشعرية، يرسم بريشة غنية بمعانية الجميلة، ورغم أن العديد من الاصوات الجميلة تغني له لم يصاب بداء الغرور، ولا يزال واقفا على الارض، وهذه نعمة إذا افتقدها سيفتقد الشعر الغني.
ومن المطربين الذين يغنون اشعاره نذكر #ملحم_زين، و #صابر_الرباعي، و #مروان_الشامي، و #محمد_عساف، و #محمد_المجذوب، والممثل #سعد_حمدان الذي يستعد لطرح البومه الغنائي الاول، و #ربيع_الجميل، و #مجد_فوعاني، والاهم اغنية أخذها #جورج_وسوف سترى النور قريبا.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختلفة في الاداء والصوتنلا الزين تشرق وتهذب مسامعنا عبر إذاعة "النور"

بقلم//جهاد أيوب مهذبة، واثقة، مثقفة، مميزة، طفلة، غنية، متواضعة...هذه هي نلا الزين، إعلامية مقاومة فعلا وقولا ونشاطاً، وحاضرة دائماً في إذاعة "النور" ... مذيعة لا تمل من الاستماع إليها، ومن المستحيل أن لا يوقفك سمعك حينما يلتقط همسات نبرات خطوات صوتها! ومن النادر في زمن السرعة الاستهلاكية التي وقعنا فيها جميعاً أن لا يخطفك ذهنك إلى عالم الثقة حينما يلفحك هدير مفرداتها الطالعة من صوت يسكنه الوضوح في الحروف، والأضواء في نطق الكلمة، والحنين إلى الجملة الواضحة والمشبعة...منذ زمن نفتقد هكذا قيمة في ثقافة السمع، إن صوت نلا ذهب الاصوات، ربما قليلة هي الاصوات المهمة في زمننا الحالي، ولكن الفرص نادرة، ومع صوت أداء اتزان نلا الزين تصبح الندرة حاضرة، فتسعدنا، وتعيدنا إلى الإذاعة! هي مختلفة في أداء يزداد ثراء مع الأيام، وصوت يفرض حضوره، ولا يشيخ مع تكرار الاستماع إليه، ولا يصيبنا بالملل مهما تواصلنا معه لكون صاحبته تعرف قيمته، وقيمة ما وهبها الله من موهبة واضحة، لذلك اجتهدت حتى فاح عطر التخمير، وتعبت حتى أصبح مرناً، وثقفته حتى تمكنت من تلوينه بطريقة غنية وشفافة تسمى السهل...

في حوار العمر رفض أن يعود شابا... وراض بما حققه من نجاحات

• رفيق سبيعي  لـ "جهاد أيوب ": بسبب الفن تنكر أهلي لي وعشت معاناة وظلما ً • يوم اعترفت بنا الدولة كفنانين كان يوما مهما في حياتي • كان يطلق على الفنان في السابق كلمة"كشكش" وبسخرية *       نهاد قلعي أسس الدراما السورية وأنصح دريد لحام بالعودة إلى شخصية غوار • حققت بعض أحلامي لكنني لم أصل بعد وهناك الكثير لأفعله • أقول لجيل الشباب ألا يستعجلوا فالشهرة جاءتهم على طبق من ذهب • الإذاعة هي المفضلة عندي لأنها تعتمد على التحدي والتعبير الصوتي • أعيش شخصية الطفل ولم أندم على ما قمت به • لم أجامل على حساب اسمي و رفضت دورا في"باب الحارة" رغم حبي لـ بسام الملا • المطربة صباح من زمن لا يعوض وساندتنا دون أن تجرحنا • علاقتي مع دريد لحام فاترة مع أنني أحترمه كشخص وكفنان هذا الحوار أجريته مع الراحل رفيق سبيعي في دمشق 2010، غمرنا بشرف الزيارة، وأنعشنا بكلام نتعلم منه، حوار أصر أن يقول عنه :"حوار العمر"،  تحدث فيه عن أمور كثيرة، وساعتان من الكلام المباح والجميل دون أن يجرح الآخرين، أو ينتقد من عمل معه، كان كما عهدنا به صاحب الشخصية المجبولة بالعن...

يقيم صباح وفيروز وام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب

وديع الصافي في "صندوق النغم" على  bbc منذ 50 سنة بقلم// جهاد أيوب       سهرة يوم الاحد عبر إذاعة  bbc، وتحديدا الاستماع إلى برنامج " صندوق النغم" المعتمد بالدرجة الاولى على مكتبة وارشيف  ال bbc متعة لا توصف، وحالة جمالية تنعش الذاكرة، و تثبت الزمن الفني العربي الجميل، وتفتح نافذة على الابداع كي نتعلم ونستفيد كزاد للايام المقبلة..هذا البرنامج بصمة على تاريخنا للاسف نغيبها بجهلنا لعطاءات المؤسسين واصحاب الانامل الذهبية، البرنامج يتصالح مع قيمة لا توصف، ولا تكتب بقدر غذاء الروح وتنظيف السمع. "صندوق النغم"اعداد وتقديم ناهد نجار التي تعتمد على ذكاء الاختيار، ودقة طرح المعلومة والابهار، وكيفية الاستفادة منها، تطرح الفكرة وتتركنا نستمع دون تدخل او فرض عضلاتها كمذيعة تعلق بمناسبة ومن دونها، تقول لنا ان الضيف المبدع تحدث عن هذا وذاك مع شرح بسيط لذاك الزمن ولوقت الحوار وظروفه، وتطلب منا الاصغاء.. ونصغي بتطفل لنشرب المزيد! ناهد نجار صوت رخم، وذكاء في الاعداد، ورشاقة في التقديم دون رخاوة الضحك المجاني، والثرثرة الفارغة كما يحدث عند غالبية مذيعات اليوم! قدم...